عليم بمن يستحق الهداية ممن لا يستحقها حكيم في أقواله وأفعاله وشرعه و جزائه ـ و إن جماعة من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما أيها المؤمنون فإن بغت إحدى الجماعتين على الأخرى ولم توافق على الصلح المشروع فقاتلوها حتى ترجع إلى الحق فإن رجعت إلى الحق بعد مقاتلتها فأصلحوا بينهما بالحق و أعدلوا في الحكم بينهما إن الله يحب أهل الإنصاف و العدل ــ إنما المؤمنون إخوة في الإسلام فأصلحوا بين أخويكم (الجماعتين المقتتلين) و اتقوا الله في جميع أموركم بفعل ما أمركم به و اجتناب ما نهاكم عنه فمن اتقى الله في جميع أموره رحمه الله تعالى بغفران لذنوبه و توفيقه و إثابته بأحسن ما كانوا يعملون ــ يا أيها الذين آمنوا بالله و رسوله صلى الله عليه وسلم لا يسخر قوم من المؤمنين من قوم ولا يستهزئ أحد من المؤمنين بمؤمن فعسى أن يكون من احتقر و استهزئ به خيرا عند الله من المحتقر و المستهزئ و لا يحتقر نساء بنساء فعسى أن تكون المستهزئ بها عند الله خيرا من المستهزئة المحتقرة ولا يعب بعضكم بعضا و لا ينادي بعضكم بعضًا بما يكرهه من الألقاب قبح اسم الفسوق لعبد بعد الإيمان، و من لم يتب من اللمز و البز و السخرية و غيرها من الأخلاق القبيحة فأولئك هم الظالمون لأنفسهم بفعل هذه المعاصي
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم: اعلم أن هداية الله لك لهذا الدين و تحبيب الإيمان إلى قلبك و تكريه الكفر و الفسوق و العصيان إليك كل ذالك نعمة أنعم الله بها إليك و تفضل بها عليك فحافظ على هذه النعمة العظيمة التي لا توازيها نعمة التي منحك الله إياها فإنها لا يملكها إلا هو واسأل الله عز وجل من فضله ورحمته كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ، فَإِنَّهُ لا يَمْلِكُهَا إِلا أَنْتَ ) )رواه الطبراني في الكبير (صحيح) و أسأل الله أيضا أن لا يجعل مصيبتك في الدين و أن يقسم لك ما يحول بينك و بين الذنوب بل وأنه ينبغي أن نكون ممن يدعو الله بذالك و في حديث ابن عمر قال صلى الله عليه وسلم: (( اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ ) )الحديث و فيه (( وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا وَلَا تَجْعَلْ الدُّنْيَا أَكْبَرَ