الصفحة 23 من 2724

أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20)

التفسير:

هذا مثل آخر للمنافقين أو لضرب آخر منهم كمطر فيه ظلمات ورعد وبرق فمن كان في هذا المطر عندما يلمع البرق يرى وهو على خوف من إصابة الصواعق وإذا ذهب البرق ذهبت الرؤية فهو على أشد الخوف والوجل والمنافقون تارة يشكون في الحق وتارة يظهر لهم الحق فهم أشبه بهذا المثل البليغ ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم لما تركوا الحق بعد معرفته والله على كل شيء قدير.

بعض الدروس من الآيات:

1)هذا المثل مائي والذي قبله ناري فالله جل وعلا يضرب الأمثال بالمتضادات لكمال حكمته لكن يشرع لنا تفهم هذه الأمثال وتعقلها كما مر.

2)أن المنافقين متنوعون في حيرتهم وضلالهم وقد يكون لبعضهم بعض معرفة بالحق لظهوره وبيانه ولكن غلبت عليهم الشقاوة بسبب ردهم الحق وهم كالشاة العائرة بين الغنمين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً لَا تَدْرِي أَيَّهُمَا تَتْبَعُ ) )رواه مسلم وأحمد والنسائي، وقد حذرهم الله بأسه وسطوته وأخبرهم أنه محيط بهم فهل يعون هذا وهل يتعقلون ذلك.

3)على المسلم أن يحذر من بأس الله إذا خالف دينه وعصى ربه فإنه على كل شيء قدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت