الصفحة 2309 من 2724

وزينَّاها بالكواكب، وليس من شقوق ولا تصدع ولا فتوق، فمن خلق السماء بهذا الإتقان فهو قادر على بعث العباد للجزاء والحساب ـــ أولم ينظر الكفار إلى الأرض كيف بسطناها وفرشناها وجعلناها مهادًا للخليقة، وجعلنا فيها جبالًا راسخة ثابتة، لئلا تضطرب بأهلها، وأنبتنا في الأرض من كل صنف حسن المنظر من الزرع والثمار والنبات ـــ والله خلق السماوات وزينها بالكواكب، وجعلها محكمة البناء، وخلق الأرض ومهدها وأنبت فيها كل صنف حسن المنظر، ففي ذلك كله تبصرة ودلالة على عظمة الله وقدرته العظيمة، واستحقاقه العبادة وحده دون سواه، وإنما يتبصر و يعتبر و يتذكر بذلك كل عبد خاضع راجع إلى الله مقبل على طاعته خائف منه ـــ ونزلنا من السماء مطرًا كثير البركة والنفع للعباد، فأنبتنا به حدائق وبساتين غناء، وحب الزرع الذي يحصد من البر والذرة وغيرها ـــ وأنبتنا النخل طوالًا شاهقات، لها ثمر منتظم متراكب بعضه فوق بعض ـــ وكل ما أنبتناه من الجنات وحب الحصيد والنخل الطوال وما فيها من الطلع، كل ذلك جعلناه رزقًا للعباد، وأحيينا بماء المطر الذي أنزلناه من السماء بلدة ميتا قحطًا لا نبات فيها، فأصبحت تهتز خضراء، وكما أحيينا الأرض الميتة بالماء، كذلك نحي الموتى ونخرجهم من قبورهم أحياء للبعث والحساب.

بعض الدروس من الآيات:

1)سورة"ق"أول الحزب المفصل على المختار من أقوال أهل العلم.

2)يسن للإمام الذي يصلي بالناس أن يقرأ بقاف واقتربت في العيد في بعض الأحيان، (( لأن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ فَقَالَ كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ وَاقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) )رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت