الصفحة 2315 من 2724

و أنا الله الأحد الصمد لم ألد و لم أولد و لم يكن لي كفوا أحد و أما تكذيبه إياي فقوله: ليس يعيدني كما بدأني و ليس أول الخلق بأهون علي من إعادته رواه البخاري من حديث أبي هريرة. وفي حديث ابن عباس"فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَزَعَمَ أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ"رواه البخاري. أخي المسلم: أما المؤمنون بالله ورسوله فهم يقرون بالقيامة والبعث، لأن ذلك من أصول الإيمان، لكنني أريد أن اسأل نفسي واسألك، هل استعددنا للبعث والنشور وجعلناه على البال، وعملنا من الآن مبتغين الله ورسوله والدار الآخرة، (( وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ) )الإسراء: 19 إن الذي يوقن بأنه سيبعث ويحاسب، ولا يعمل بطاعة الله، إنه لعَّاب حتى وإن كان يقول بأنه يرجو النجاة، كيف يطلب النجاة ولم يسلك مسالكها؟.

3)أيها العبد: إن الله قريب من العبد، وهذا القرب:

أ قرب من العبد (القرب العام) بالاطلاع والإحاطة والعلم فقد أحاط علمه سبحانه بكل شي.

ب قرب خاص من عابديه بالإثابة، ومن داعيه بالإجابة، كما قال صلى الله عليه وسلم: إن الذي تدعون سميع قريب أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته. رواه مسلم وقال تعالى (( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) )البقرة: 186

ج قرب الله من العبد هو على ما يليق بجلاله وعظمته، (( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) )الشورى: 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت