د أخي المسلم: لنتقرب إلى الله فمن تقرب إلى الله تقرب الله إليه، وفي الحديث القدسي"وَمَنْ تَقَرَّبَ إلي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إليه ذِرَاعًا وَمَنْ تَقَرَّبَ إلي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إليه بَاعًا وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً". لنحرص كل الحرص على التقرب إلى الله كل وقت بالفرائض أولًا، ففي الحديث القدسي:"وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُه عَلَيْهِ"ثم التقرب بعد ذلك بالنوافل، ففي الحديث القدسي الصحيح: وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ"الحديث. فما دمت وأنت أحياء فلنغتنم الفرصة"الحياة"في التقرب إلى الله."
(( رسالة لكل من أراد أن يتكلم أو يكتب ) )
4)أخي المسلم: إذا أراد أحدنا أن يتكلم أو يكتب في صفحة أو مجلة أو خطاب أو غير ذلك، فليجعل هذه الآية نصب عينيه (( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) )ق: 18، فإن كان ما أراد أن يتكلم به أو يكتبه مما هو طاعة لله أو من المباح، مضى وتكلم وكتب، وإن كان ما أراد أن يتكلم به أو يكتبه من معصية الله فليمسك عن ذلك، وليتق الله وليعلم كل واحد منا أن الملكين مرصدان له في كتابه كل ما يقول أو يكتب، وسوف يجازيه الله على ذلك، اتق الله أيها المتكلم، اتق الله أيها الصحفي، اتق الله أيها المذيع، اتق الله أيها المقدم في أي برنامج، اتق الله أيها الممثل، اتق الله يا صاحب الإعلام، اتق الله أيها المطرب، اتق الله أيها المسئول في خطاباتك، اتق الله أيها المصنف، اتق الله أيها المازح، اتق الله أيها المتعامل في بيع أو غيره، اتق الله أيها المرسل في قنواته الفضائية وأجهزة إعلامه، اتق الله أيها العالم في فتواك، اتق الله أيها المتحدث في أي مكان وأي زمان، اتق الله أيها الرجل في ذلك كله، واتق الله أيتها المرأة في ذلك كله، وتأملوا هذا الحديث وسيروا على ما فيه، ألا وهو قوله صلى الله عليه وسلم في حديث بلال بن الحارث: (( إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ