الصفحة 2319 من 2724

، وأنذرتكم عذاب يوم القيامة ـــ ما يتغير القول عندي، فقد قضيت ما قضيت، وما أنا بمعذبٍ أحدًا بذنب غيره، ولا أظلم أحدًا بنقص حسناته أو زيادةٍ في سيئاته، وقد أقمت الحجة عليكم، فلله الحجة البالغة.

بعض الدروس من الآيات:

1)أيها العباد: هل استعددنا للموت وسكرته وشدته وكربه الذي لا مهرب منه، حتى إن رسول الله لما تغشاه الموت جعل يمسح العرق عن وجهه ويقول: سبحان الله إن للموت لسكرات، ويا أخي المسلم إذا حضرت عند المحتضر وهو يحتضر، وهو في سكرات الموت فليعلم كلنا أننا سنمر بهذه المرحلة، لكن ماذا أعددنا؟ لنستعد بالإيمان والعمل الصالح من الآن، وفي حديث البراء قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنْ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ .. ) )الحديث، وإذا نزل بي وبك الموت وأخذنا في سكراته فلنسأل الله الإعانة على ذلك. اللهم أعنا على سكرات الموت.

2)أخي المسلم: لنجعل الموت على البال، ولا ننساه، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( أَكْثَرُوا ذَكَرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ، يَعْنِي الْمَوْتَ ) )رواه الترمذي والنسائي من حديث ابن عمر.

وإذا كان أحدنا في ضيق وفقر فذكر الموت، وتفهم أن الدنيا فانية وسّع الموت عليه، وإذا كان أحدنا في سعة وغنى، فذكر الموت عرف أنه مفارق ما هو فيه، ألا فلنذكره مستعدين بكل عمل صالح وطاعة لله، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة: (( أكثروا ذكر هاذم اللذات: الموت فإنه لم يذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه عليه و لا ذكره في سعة إلا ضيقها عليه ) )رواه ابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت