وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (223)
التفسير:
يسألونك يا محمد عن حكم جماع الحائض فقل لهم إن دم الحيض أذى وقذر ووسخ فاعتزلوا جماع المرأة الحائض حتى تطهر من حيضها وتغتسل فإذا طهرت واغتسلت فجامعوها في الفرج لا في غيره لأن الله يحب التائب، وإن تكرر غشيانه، ويحب المتطهر والمتنزه عن الأقذار والأذى، ونساؤكم حرث لكم لإنجاب أولادكم فأتوا نساءكم على أي طريقة في الجماع في الموضع نفسه وقدموا لأنفسكم من فعل الطاعات من النية الحسنة لابتغاء الولد وإعفاف الزوجة و إعفاف النفس و التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم واتقوا الله في جميع أعمالكم ومنها النكاح واعلموا أن الله سوف يحاسبكم على أعمالكم جميعها فمن آمن بالله وأطاعه فله البشارة منه بالجنة فتطلبوا تلك البشارة الكريمة بالإيمان وعمل الصالحات في النكاح وغيره.
بعض الدروس من الآيات:
1)تحريم جماع المرأة الحائض لكن يجوز الاستمتاع بجميع بدنها حتى الفرج (بدون وطء) لقوله صلى الله عليه وسلم: (( اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ ) )رواه مسلم - والسنة إذا أراد الاستمتاع بالحائض أن يجعل على فرجها ثوبًا لفعله صلى الله عليه وسلم.
2)مشروعية التطهر من القاذورات والنجاسات والمحافظة على الطهارة وأن لا يبدو من الشخص ما يُكره من ريح أو غيره.