الصفحة 2341 من 2724

قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (31) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (32) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34) فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36) وَتَرَكْنَا فِيهَا آَيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (37) وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40) وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (44) فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (45) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (46)

التفسير:

قال إبراهيم ـ عليه السلام ـ للملائكة: فما شأنكم وفيم جئتم؟ ـــ قالت الملائكة: إنا أرسلنا من الله إلى قوم كافرين واقعين في الجريمة البشعة (إتيان الفاحشة) وهم قوم لوط ـــ لنرجمهم بحجارة من طين مطبوخ بالنار حتى تحجر ـــ معلمة عند الله للمسرفين على أنفسهم بالكفر والعصيان ـــ فأخرجنا من كان في قرية لوط من المؤمنين بالله حتى لا يصيبهم العذاب ـــ فما وجدنا في قرية لوط إلا بيتًا واحدًا ممن أسلم لله وهم لوط وأهل بيته إلا امرأته ـــ وتركنا في هذه القرية بعد إهلاكهم علامة واضحة على قدرة الله العظيمة في إهلاك أعدائه وجعلناها عبرة وعظة بما أنزلنا بهم من العذاب والنكال وجعلنا محلتهم بحيرة منتنة خبيثة ففي ذلك عبرة للمؤمنين الذين يخافون عذاب الله الموجع المؤلم ـــ وفي موسى يوم أرسلناه إلى فرعون بدليل باهر وحجة قاطعة فكفر فرعون فأغرقناه عبرة لمن خاف عذاب الله المؤلم الموجع ـــ فأعرض فرعون استكبارًا وعنادًا وتعززًا بجموعه وقوته وقال عن موسى: إنه ساحر أو مجنون ـــ فأخذنا فرعون وجنوده فطرحناهم في البحر فغرقوا وهو آت بما يلام عليه من الكفر والعناد والتكذيب ـــ وفي إهلاك عاد عبرة وعظة لمن خاف عذاب الله المؤلم، فقد أرسلنا عليهم الريح المفسدة التي لا خير فيها ولا تنتج نفعًا ـــ ما تدع من شيء مرت عليه إلا صيرته كالشيء الهالك البالي ـــ وفي خبر ثمود وإهلاكهم عبرة وعظة لمن خاف عذاب الله الموجع، إذ قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت