الصفحة 2342 من 2724

لهم: تمتعوا إلى وقت فناء أجلكم الذي حدد لهلاككم ـــ فأعرضوا وتكبروا عن أمر الله لهم فأهلكهم الله بصاعقة العذاب وهم ينظرون الموت بأعينهم يأخذهم ـــ فما قدروا أن يقوموا من أماكنهم ولا أن يهربوا وينهضوا مما نزل بهم من عذاب الله وما كانوا قادرين على أن ينتصروا مما هم فيه ـــ وأهلكنا قوم نوح من قبل هؤلاء فأغرقناهم وفي ذلك عبرة وعظة لمن خاف عذاب الله المؤلم، إنهم كانوا قومًا خارجين عن طاعة الله ظالمين أنفسهم بالكفر والتكذيب والعناد.

بعض الدروس من الآيات:

1)الإسلام والإيمان إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا (( فإذا جاء الإسلام وحده كما قال تعالي (( فله اسلموا ) )فإنه يدخل فيه الإيمان فيشمل الشعائر الظاهرة كالإيمان والإسلام وكالشهادتين وكالصلاة والزكاة والحج والصوم، ويشمل الأمور الباطنه وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وإذا جاء الإيمان وحده دخل فيه الشعائر الظاهرة فيشمل الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ويشمل الشهادتين والصلاة والزكاة والحج والصوم وغير ذلك كما قال ? (( آمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ ) )الحديث وفيه (( وَأَنْ تُؤَدُّوا لِلَّهِ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ ) )رواه الشيخان، (( وإذا جاء الإسلام والإيمان مجتمعين كان الإسلام للشعائر الظاهرة، والإيمان للأمور الباطنه كما في حديث جبريل لما سأل النبي ? عن الإسلام فقال (( الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ ) )ولما سأله عن الإيمان (( الْإِيمَانِ قَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ) )رواه مسلم.

2)أخي المسلم: س 1: هل أنا وأنت ممن يخافون عذاب الله الأليم؟ إذا كنا كذلك فما هو الشاهد على ذلك؟

ج 1: إذا كنا نخاف عذاب الله الأليم فإن الدليل على ذلك أن يعتبر أحدنا بالآيات ويأخذ العظة والعبرة منها ومن ذلك ما أصاب الكفار السابقين من عذاب الله وما لحقهم من الهلاك والدمار كالذي أصاب (( قوم لوط ـ قوم فرعون ـ قوم عاد قوم نوح وثمود ) )ليقف كل واحد منا وليتفكر في ما أصاب تلك الأمم وما هي من الظالمين ببعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت