الصفحة 2362 من 2724

وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)

التفسير:

أقسم بالنجم إذا سقط ومنه الثريا إذا سقطت مع الفجر والنجم إذا رمي به الشياطين ـــ ما ضل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الهدى وما عدل عن الحق إلى غيره بل هو - صلى الله عليه وسلم - في غاية الاستقامة على الصراط المستقيم ـــ وما يقول قولًا عن هوى نفسه وغرضها ـــ إنما يقوله من القرآن والسنة وحي أوحاه الله إليه - صلى الله عليه وسلم - ليبلغه إلى الناس كاملًا موفورًا ـــ علم جبريل عليه السلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجبريل ملك شديد القوى عظيمها ـــ وجبريل صاحب منظر حسن وقوة شديدة فتبدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صورته التي خلقه الله عليها واستقر ـــ وجبريل حين بدا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صورته واستقر في الأفق الأعلى (مطلع الشمس) ـــ ثم اقترب جبريل من الرسول - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فشيئًا حتى صار جبريل بقرب الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المسافة قدر قوسين أو أقرب من ذلك ـــ فأوحى الله إلى عبده ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ما أوحاه بواسطة جبريل عليه السلام ـــ ما كذب قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - ما رآه محمد ببصره ومن ذلك أن صلى الله عليه وسلم رأى جبريل في صورته التي خلقه الله تعالى عليه منهبطا من السماء إلى الأرض سادًا عظم خلقه مابين السماء والأرض ـــ أفتجادلون أيها المشركون الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتنكرون عليه ما رآه من الآيات تلك الليلة ـــ ولقد رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببصره جبريل مرة أخرى على صورته التي خلقه الله عليها ـــ وكان تلك الرؤية عند سدرة المنتهى (وهي شجرة النبق في السماء السابعة إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها) ـــ عند سدرة المنتهى جنة المأوى التي تأوي إليها أرواح المؤمنين والشهداء ـــ إذ يغشى سدرة المنتهى ما يغشى من الأمور العظمة ومن ذلك فراش من ذهب ـــ ما مال بصر النبي - صلى الله عليه وسلم - يمينًا ولا شمالًا وما جاوز المحل الذي حدد له ـــ لقد رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببصره ليلة المعراج آيات كبرى من آيات الله الدالة على قدرته وعظمته فقد رأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت