الصفحة 2366 من 2724

أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23) أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى (24) فَلِلَّهِ الْآَخِرَةُ وَالْأُولَى (25) وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (26)

التفسير:

أخبروني ـ أيها المشركون ـ عن الأصنام التي تعبدونها من دون الله وهي اللات والعزى هل يسمعونكم إذا دعوتموهم أو ينفعونكم أو يضرون؟ ـــ وأخبروني عن الصنم (مناة) الثالثة بعد اللات والعزى هل تسمعكم وهل تنتفع أو تضر؟ ـــ أتنسبون لكم ـ أيها المشركون ـ الذكر من الأولاد وتنسبون الأنثى إلى الله مما لا ترضونه لأنفسكم ـــ تلك القسمة في نسبة الذكور لكم والإناث إلى الله قسمة جائرة ظالمة ـــ ما أصنامكم هذه ـ أيها المشركون ـ إلا أسماء لا وجود لها ولا حقيقة في الواقع لأنه لا إله إلا الله، وإنما هي أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم افتراءً و كذبًا ما أنزل الله بها من حجة ولا برهان بالإذن بعبادتها، وما يتبع هؤلاء المشركون في عبادة هذه الأصنام إلا الظن الكاذب بلا علم ولا يقين ويتبعون هوى النفوس المشربة بالضلال، ولقد جاءهم من ربهم الهدى بعبادته سبحانه وحده لا شريك له فأعرضوا عنه وتركوه ـــ هل للإنسان ما تمناه من الأماني الكاذبة كهؤلاء المشركون الذين تعلقوا بأن أصنامهم تشفع لهم؟ ليس له ما تمنى من ذلك ـــ فالأمر كله لله فهو مالك الدنيا والآخرة المتصرف فيهما فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ـــ وكثير من الملائكة في السموات مع أنهم مقربون لا تنفع شفاعتهم أحدًا بقليل أو كثير إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء أن يشفع ويرضى عن المشفوع له 0

بعض الدروس من الآيات:

1)عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ {اللَّاتَ وَالْعُزَّى} كَانَ اللَّاتُ رَجُلًا يَلُتُّ سَوِيقَ الْحَاجِّ )) رواه البخاري، (( والعزى اشتقت من العزيز وكانت شجرة عليها بناء واستار بنخلة وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت