الصفحة 2383 من 2724

هذه الدار الدنيا لأنها زائلة , فقل لي بربك ماذا عملت لآخرتك وبماذا استعددت لموتك وآخرتك وليوم القيامة الذي قرب؟ إن علي وعليك أن نهتم بآخرتنا كل الاهتمام وأن نجعلها نصب أعيننا وأن نجتهد بكل ما نستطيع من الطاعات إلى الله عز وجل وأن نغتنم فرصة الأعمار في كل طاعة وحسنة وقربة إلى ربنا سبحانه وتعالى واجعل هذا الحديث في بالك وهو قوله ? في حديث ابن عباس (( اغتنم خمسا قبل خمس ومنها: حياتك قبل موتك ) )رواه الحاكم والبيهقي في الشعب (صحيح) ، فكل لحظة من لحظات عمري وعمرك هي فرصة فلا نضيعها فيما لا يفيد أحدنا عند الله عز وجل. والله الموفق

2)وإذا كانت الآخرة قد قربت فإن الدنيا قد أذنت بانقطاع وولت حذاء فنحن على وشك الانتقال منها إلى الآخرة فلننتقل منها بخير ما يحضرنا أخذًا بوصية رسول الله ? لنا في حديث عتبة بن عزوان (( فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ يَتَصَابُّهَا صَاحِبُهَا وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفَةِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا لَا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا وَ وَاللَّهِ لَتُمْلَأَنَّ أَفَعَجِبْتُمْ وَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنْ الزِّحَامِ ) )الحديث رواه مسلم، لنجعل هذا الحديث نصب الأعين والأفهام والعمل والتطبيق مسارعة إلى ذلك.

3)قال ابن مسعود (( انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِقَّتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْهَدُوا ) )رواه الشيخان، وعن ابن مسعود قوله تعالى (( اقتربت الساعة وانشق القمر ) )قال: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِلْقَتَيْنِ فَسَتَرَ الْجَبَلُ فِلْقَةً وَكَانَتْ فِلْقَةٌ فَوْقَ الْجَبَلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ )) رواه مسلم، وفي حديث أنس (( أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً فَأَرَاهُمْ الْقَمَرَ شِقَّتَيْنِ حَتَّى رَأَوْا حِرَاءً بَيْنَهُمَا ) )رواه البخاري ومسلم (( آية انشقاق القمر الثابتة وإعراض الكفار عن هذه الآية وغيرها يدل على عتوهم وتكبرهم ) ).

4)أخي المسلم: إن العاقل ليتعظ وينزجر عما نها عنه الله ورسوله ? والمؤمن بالله ورسوله يكفيه أن يأتيه آية في كتاب الله أو حديث عن رسول الله ? في نهيه فينتهي ولكن كلما ضعف الإيمان في القلب واتبع المرء هواه فإنه لا ينتهي عن الذنب بل يسلك بعضهم المبررات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت