الصفحة 2389 من 2724

واحدة فبادوا عن آخرهم فكانوا بعد هلاكهم كالزرع والنبات اليابس وعشب الحظائر التي تجعل للبهائم ـــ ولقد سهلنا القرآن للحفظ والتلاوة والفهم والعمل فهل من متعظ بأوامره ونواهيه؟

بعض الدروس من الآيات:

1)أخي المسلم: انظر كيف كان عذاب الله لتلك الأمم التي كذبت الرسل (( إنه عذاب مهلك شديد مؤلم ) )ولينظر العصاة لربهم أنهم إن لم يتوبوا إلى ربهم فإنهم يعرضون أنفسهم لغضب الله ومقته ونقمته ولعنته وناره فكم من الذنوب التي لعن أصحابها (( كما لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ) )كما قال ? (( ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق بوالديه، والديوث، ورجلة النساء ) )رواه الحاكم من حديث ابن عمر (صحيح) ، وكما قال ? في حديث أبي هريرة (( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة و لا يزكيهم و لا ينظر إليهم و لهم عذاب أليم: شيخ زان و ملك كذاب و عائل مستكبر ) )رواه مسلم وغير ذلك فأصحاب الذنوب من المسلمين على خطر ولذا (( فأنا وأنت علينا أن نتوب إلى الله قبل الموت وقبل الغرغرة ولا يغتر المسلم بمجرد الرجاء بلا خوف وكذلك لا يبقى خائفًا بلا رجاء لكن الرجاء بلا خوف ليس صحيحًا وكذا الخوف بلا رجاء فالعاقل هو الذي يبذل الأسباب ويتوكل على الله ويخاف ربه ويرجوه فيعمل الصالحات ويتجنب الذنوب فإن أذنب تاب وندم واستغفر ) ). ... والله الموفق

2)أخي المسلم: إن عاقبة الذنوب ومغبتها خطيرة (( سيعلمون غدًا من الكذاب الأشر ) )فلا يتساهل المسلم بالذنوب لأن الله قد نهاه عنها وبين القرآن والسنة عواقبها كما قال تعالى (( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ) )وإن بعض الناس يخاف أن يعصي المسئول في عمله ولكن يعصى ربه ولا يبالي فليتق الله العبد في ذلك

3)أيها المسلم: لا يكن أحدنا اشقى بلده أو أشقى قريته أو أشقى من في المجلس أو أشقى من في عمله بل ينبغي أن يكون أحدنا خير أهله وخير أهل قريته وخير أهل مدينته وخير من في عمله وخير من في المجلس وذلك بنشر الخير والنهي عن المنكرات والدعوة إلى الله عز وجل ومحبة ما يصلح للمسلمين ومن يقوم بنفع إخوانه وقد قال ? في حديث جابر (( مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ ) ) (رواه مسلم) ، كل مجلس أو قرية أو مجتمع فيه من هو خيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت