فهرس الكتاب
كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (21) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (23) فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (24) أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (25) سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (26) إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (27) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (28) فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ (29) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (30) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (31) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (32) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (33)
التفسير:
كذبت عاد رسولهم هودًا عليه السلام، فكيف كان عذابي الذي أهلكتهم به؟ لقد كان عذابًا مهلكًا شديدًا ـــ إنا أرسلنا على عاد ريحًا عاتية قوية ذات صوت شديد في يوم شؤم مستمر عليهم حتى هلكوا واتصل بعذاب الآخرة ـــ تلك الريح تقتلع الناس فترفع أحدهم ثم تنكسه على أم رأسه فيسقط إلى الأرض فتثلغ رأسه فيبقي جثة بلا رأس فتدعهم كأصول النخل المنقلع ـــ فكيف كان عذابي لعاد وإنذاري لهم؟ لقد كان عذابًا شديدًا مهلكًا أليمًا ـــ ولقد سهلنا القرآن للحفظ والفهم والتذكر والتذكير والعمل به فهل من متعظ يا عباد الله بهذا القرآن ـــ كذبت ثمود رسولهم صالحًا الذي أنذرهم عذاب الله ـــ فقالوا: أنتبع إنسانًا مثلنا لا يتميز علينا بشيء واحد ونحن جماعة كبيرة فكيف نسلم قيادنا لواحد منا، إنا إن اتبعناه لفي خيبة وخسارة وبعد عن الصواب وجنون ـــ كيف ألقي الوحي على صالح من بيننا؟ إنه لم يوح إليه بل هو كذاب فيما أدعاه من الرسالة متكبر ومتجاوز في حد الكذب ـــ سوف يعلمون عند نزول العذاب من الكذاب المتكبر أهم أم صالح عليه السلام؟ ـــ إنا مخرجوا الناقة لهم من الصخر ومرسلوها ابتلاء واختبارًا لهم فانتظر يا صالح ماذا يفعلون وما يحل بهم من عذاب الله واصبر على إبلاغ رسالتك وعلى أذاهم ـــ وأخبرهم يا صالح أن الماء مقسوم بينهم وبين الناقة، كل نصيب من الماء يحضره الذي هو له ويمنع ممن ليس له ـــ فنادي قوم ثمود صاحبهم وشجعوه على عقر الناقة فتناول الآلة وعقر بها الناقة ـــ فكيف كان عذابي الذي أهلكتهم به وإنذاري لهم؟ لقد كان شديدًا مهلكًا ـــ وذلك العذاب أننا أرسلنا على ثمود صيحة