فهرس الكتاب
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (51) وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (52) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (53) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (55)
التفسير:
إن المجرمين في ضلال عن طرق الحق والرشد وفي نكد وضيق وشتات مما هم فيه من الشكوك والاضطراب ـــ يوم القيامة يسحبون في نار جهنم على وجوههم ويقال لهم تقريعًا وتهكمًا: ذوقوا حر نار جهنم وما فيها من النكال والعذاب ـــ إنا كل شيء خلقناه بقدر سابق (علم ـ وكتابه ـ ومشيئة ـ وخلق) ـــ وما أمرنا إذا أردنا خلق شيء إلا أن نأمر به مرة واحدة لا تحتاج إلى تأكيد بثانية فيكون ذلك الذي نأمر به موجودًا كلمح البصر فلا يتأخر طرفة عين ـــ ولقد أهلكنا أمثالكم من الأمم السابقة المكذبين للرسل، فهل من متعظ بما أخزى الله تلك الأمم وأنزل بهم من العذاب ـــ وكل شيء عملوه فهو مكتوب عليهم في الكتب التي بأيدي الملائكة ـــ وكل صغير وكبير من أعمال العباد فهو مجموع عليهم ومسطر مكتوب في صحائفهم ـــ إن المتقين الله بفعل أوامره وترك نواهيه في حدائق وبساتين غناء جميلة وأنهار عذبة تجري تحت غرفها وأشجارها ـــ في مجلس حق لا لغو فيه وفي دار كرامة الله ورضوانه وفضله وإحسانه عند الله الملك العظيم المقتدر على كل شيء 0
بعض الدروس من الآيات:
1)أيها المسلم: إذا رأيت شخصًا (رجلًا أو امرأة) يعمل في معصية الله فاعلم أنه ضال بتلك المعصية وضلاله بقدر عصيانه لربه، (إذا رأيت أيتها المرأة امرأة متبرجة أو تختلط بالرجال في عمل أو غيره فاعلمي أنها ضالة في هذه المعصية) ، (إذا رأيت أيها الرجل موظفًا يماطل الناس ويتأخر عن الدوام أو يأكل هدايا من المرجعين أو يستغل وظيفته لأخذ الأراضي والأموال ونحو ذلك فاعلم أنه ضال في هذه المعصية) وهكذا بقية الذنوب [لكن علي وعليك أن نحمي أنفسنا من الضلال بالتمسك بأمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والانتهاء عما نهى عنه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فإن الضلال لا يعالج إلا بالرجوع إلى الهدى الذي جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -