الصفحة 2396 من 2724

وقد قال - صلى الله عليه وسلم - للأنصار: (( أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللَّهُ بِي ) ) (رواه الشيخان)

2)واعلم أن أولئك الضلال المنحرفين الذين يعصون الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والذين يسعون لكسب الدنيا والأموال بالطرق المحرمة بأكل أموال الناس بالباطل كما يحصل في هذا الزمان أو أي نوع من الضلال فإنك تجدهم كالكلاب المسعورة اللاهثة وراء شهواتهم فهم لا يفكرون في الدار الآخرة ولا يحسبون لها حسابًا وأعظم الضلال وأشده من يشرك بالله كمن يدعوا أصحاب القبور كالبدوي وغيره وقد قال تعالى: (( ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون ) )لنحذر من كل أنواع الضلال سواءً كان كفرًا أو بدعةً غير مكفرة أو معصية أخرى 0

3)القدر ويتعلق به أمور منها:

أ وجوب الإيمان بالقدر خيره وشره وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( الْإِيمَانِ قَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ) )رواه مسلم {الإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان}

ب إثبات مراتب القدر الأربع وهي: [علم الله بالأشياء قبل كونها ـ وكتابته لها قبل وجودها ـ ومشيئته لها قبل خلقها ـ وخلقها]

ت إن الله عز وجل يهدي من يشاء فضلًا منه كما قال تعالى: (( ومن يهد الله فما له من مضل ) ) (( قل إن الهدى هدى الله ) )، ويضل من يشاء عدلًا منه كما قال تعالى (( ومن يضلل الله فما له من هاد ) )والله عز وجل قد بين للعبد طريق الخير والشر فييسر الله العبد للخير إن سلك طريق الخير، وييسره لغيره إن سلك طريقًا آخر كما قال تعالى: (( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى، وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ) )وكل عبد ميسر لما خلق له وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث علي: (( فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فييسرون إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فييسرون إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ. ) ) (رواه الشيخان) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( اعملوا فكل ميسر لما خلق له ) ) (رواه الشيخان) 0

ث إن كل شيء فهو بقدر وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر: (( كل شيء بقدر حتى العجز و الكيس ) )رواه مسلم 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت