فهرس الكتاب
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم: لنتأمل هذا الوعيد من الله لعباده أنه سيتفرغ لمحاسبتنا ومجازاتنا، والله عز وجل لا يشغله شيء عن شيء، بل والله لو أن شخصًا مهمًا توعد أحدنا وقال له ... (( سأتفرغ لك وأريك شغلك ) )لاهتم وعرف هذا الوعيد الشديد وأخذ يفكر في الخلاص فما بالي وبالك والله هو الذي يتوعدنا؟ ألا فلنشمر إلى طاعة ربنا وترك معصيته ولنتب إليه ولنقبل عليه حبًا له وخوفًا منه ورجاءًا فيما عنده ولنعد العدة للقاء الله بالمسارعة إلى كل ما يقرب إليه وإلى جنته ويباعد عن النار وقد قال ? في حديث أبي هريرة (( مَنْ خَافَ أَدْلَجَ وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ ) )رواه الحاكم (صحيح) ، ولنحذر من الذنوب كل الحذر ولنعتذر إلى الله بالتوبة والإنابة وفي الحديث ... (( و لا أحد أحب إليه العذر من الله ) ) (رواه الشيخان) .
2)أخي المسلم: إن رحمة الله قريب من المحسنين فلنحسن في أعمالنا وأقوالنا حتى نلقى الله ... عز وجل وكلما كان العبد مقبلًا على ربه تائبًا من ذنبه راجيًا خائفًا فهو على خير لكن العبد إذا كان متماديًا في الذنوب والمعاصي فلا يتوب ولا يرعوي فهو على خطر لأن الذنوب طرق إلى عذاب الله وقد قال ? في حديث أنس (( مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ ) )رواه الترمذي (صحيح) ، وقال ? في حديث عائشة (( وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَهْلِكْ ) )رواه الشيخان، فلنتجنب الذنوب ولنكثر من التوبة حتى لا يتعرض أحدنا لمناقشة الحساب. والله الموفق
3)أيها العبد: أين نهرب من الله؟ (( لا مفر ولا مهرب منه إلا إليه ) )ولذلك علينا أن نعلق قلوبنا بربنا دون غيره وأن نتوجه إليه بالعبادة دون سواه وأن نفعل ما يرضيه سبحانه مهما غضب غيره من الخلق ويشرع لنا أن ندعوه فنقول كما قال ? في حديث البراء (( لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ ) )رواه الشيخان.
4)إن العبد لا يسأله الله يوم القيامة سؤال استفهام، ولكنه قد يسأل في بعض المواقف سؤال تقرير كما قال تعالى (( وقفوهم إنهم مسئولون ) )وكما قال تعالى (( فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون ) )فإن الله يعلم أعمال عباده لا يخفى عليه منهم شيء وقد يكون