فهرس الكتاب
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم: إن الدنيا ليست دار إقامة ورفعة ولكن الآخرة والعمل بالقرآن والسنة هي الرفعة والمنزلة العالية ولذلك فإن الدنيا مهما ارتفع فيها الشيء ولكنه يوضع وقد قال ? في حديث أنس (( إن حقا على الله تعالى أن لا يرفع شيئا من أمر الدنيا إلا وضعه ) )رواه البخاري، وأما الآخرة فمن رفعه الله فيها فإنه لا يوضع وإنما الرفعة فيها بطاعة الله وطاعة رسوله ? وقد قال ? (( إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ ) )رواه مسلم من حديث عمر، فإن كنا نتطلب الرفعة عند الله في الدار الآخرة فعلينا بطاعة الله وترك معاصيه ومن تخاذل عن طاعة الله ورسوله فهو موضوع يوم القيامة (( خافضة رافعة ) ).
2)أيها المسلم: إذا دعي أحدنا إلى طاعة وعمل خيري فليسابق إلى ذلك وليسارع إليه بلا تردد وليجعل أحدنا هذه الآية أمامه (( والسابقون السابقون ) )كما لودعي إلى بناء مسجد وهو قادر أو دعي إلى صدقة أو دعي إلى كفالة حلقة قرآن أو دعي إلى حفر بئر للمسلمين أو دعي إلى صيام الاثنين والخميس والبيض أو دعي إلى الإصلاح بين الناس أو دعي إلى محاضرة أو درس أو علم شرعي أو دعي إلى الكتابة في الصحافة والمجلات عن الأمور الشرعية ووعظ الناس وتذكيرهم بربهم أو دعي للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من الخير (( سارع ـ سابق ـ اجتهد ـ لا تتردد ) )وقد كان أصحاب رسول الله ? إذا دعاهم إلى الخير سارعوا وتسابقوا ولما قال لهم ? (( تصدق رجل من صاع بره من درهمه ... إلخ ) )ماذا نرى؟ لقد جاء أحدهم كما في الحديث: قال الصحابي (( فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ ) )رواه النسائي (صحيح ) ) وإن أبا بكر - رضي الله عنه - لما دعي إلى الإنفاق جاء بماله كله وجاء عمر بنصف ماله رضي الله عنهم جميعًا.
3)أخي المسلم: ليكن أحدنا ذا همة عالية في كل شأن من شئونه (( همته عالية في طلب العلم ـ همته عالية في المحافظة على الفرائض بكل دقة ومتابعة نفسه في ذلك ـ همته عالية في المحافظة