الصفحة 2431 من 2724

أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (72) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ (73) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (74) فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79 ) ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82)

التفسير:

أخبروني عن النار التي تشعلونها لطعامكم ومصالحكم ـــ هل أنتم خلقتم شجرتها التي توقد منها النار أم نحن الخالقون لها؟ بل نحن لا أنتم ـــ نحن جعلنا هذه النار تذكركم بنار جهنم وجعلناها بلغة للمستمتعين من المسافرين والجائعين وغيرهم من الناس يتبلغون بها في منافعهم من طبخ واستدفاء وإضاءة وغير ذلك من المنافع ـــ فنزه الله عن كل نقص وسبح بحمده الذي بقدرته خلق هذه الأشياء المختلفة كالماء والنار وجعل ذلك مصلحة لعباده ـــ فأقسم بمساقط النجوم لغروبها أو لغير ذلك ـــ وإن قسمي بمواقع النجوم لقسم عظيم الأهمية لو تعلمون عظمته لعظمتم المقسم عليه ـــ إن هذا القرآن الذي أنزله الله على رسوله ? لقرآن عظيم النفع عالى القدر رفيع المكانة ـــ في كتاب محفوظ مصون (اللوح المحفوظ ) ) لا يمسه في اللوح المحفوظ إلا الملائكة المطهرون من الذنوب وغيرها من الأدناس ـــ وهذا القرآن منزل من رب العالمين وحيًا إلى رسول الله ? ـــ أفبهذا القرآن الكريم أنتم أيها المشركون مكذبون غير مصدقين، مع أنه حق من عند الله تعالى؟ ـــ وتجعلون شكركم الله على رزقه إياكم أنكم تكذبون بصرف النعم إلى غير الله فتقولون مطرنا بنوء كذا وكذا فلم تكونوا شاكرين الله وإنما جعلتم ذلك لغيره.

بعض الدروس من الآيات:

1)أيها العباد: ما منا من أحد إلا وعنده (نار) في مطبخه أو في بيته لكن هل وقف أحدنا فتذكر هذه النار التي تذكره بنار جهنم فيتنبه من غفلته ويقوم من رقدته ويعود إلى ربه وينتهي عن معصيته، إن كل شخص يعصي الله عز وجل ولا يستحي منه كما يفعل أصحاب عبادة القبور وأصحاب القنوات الهدامة، وأهل الكفر والنفاق، والظلمة، وغيرهم من أصحاب المعاصي فعليهم أن يقفوا لحظة واحدة عند النار بل ويسألون أنفسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت