فهرس الكتاب
ويدخل جزءًا من النهار في الليل كما يحصل في الشتاء، وهو سبحانه عليم بما في الصدور من الاعتقادات والنيات والأسرار وحديث النفس فلا يخفي عليه شيء من ذلك.
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم: إذا وجد أحدنا شيئًا في نفسه من وسوسة الشيطان فليقل (( هو الأول والأخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) )فقد قال أبو زميل سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ (( مَا شَيْءٌ أَجِدُهُ فِي صَدْرِي قَالَ مَا هُوَ قُلْتُ وَاللَّهِ مَا أَتَكَلَّمُ بِهِ قَالَ فَقَالَ لِي أَشَيْءٌ مِنْ شَكٍّ قَالَ وَضَحِكَ قَالَ مَا نَجَا مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ قَالَ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} الْآيَةَ قَالَ فَقَالَ لِي إِذَا وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ شَيْئًا فَقُلْ {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ) )رواه أبو داود (حسن) .
2)أيها المسلم: إذا أراد أحدنا أن ينام فليضطجع على شقه الأيمن ثم يقول ما جاء في الحديث قال سهل ـ أحد الرواة: كان أبو صالح يأمرنا إذا أرد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن ثم يقول (( اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنْ الْفَقْرِ وَكَانَ يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) )رواه مسلم.
3)من أسماء الله تعالى (( الأول، والأخر، والظاهر، والباطن ) )وقد ورد في تفسيرها:
أ من النبي ? كما في حديث أبي هريرة (( اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ) )رواه مسلم.
ب إذا علمنا هذه الأسماء الأربعة أثبتناها لله بلا تمثيل (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) ).
ت إذا علمنا ذلك فكل فضل حصل للعبد فليجرد العبد النظر إلى مجرد سبق فضل الله ورحمته وأنه سبحانه هو الذي ابتدأ عبده بالإحسان من غير وسيلة من العبد فمن عقل ذلك وفقهه علم فقره إلى ربه فعلق قلبه به وعبوديته له، ومن