فهرس الكتاب
فهم أسمه (الآخر) لم يركن إلى غيره بل توجه إلى ربه وأخلص أعماله وأقواله كلها لله فليس وراء لله شيء يقصده العبد ويعلق قلبه به (( وأن إلى ربك المنتهى ) )وإذا علم أسمه (الظاهر) (والباطن) جعل ربه مقصده ولم يلتفت إلى غيره البته، وعلم إحاطة ربه ببواطن الأمور فليطهر لربه سريرته وقلبه لأنها شهادة عند ربه. ... والله الموفق
4)إثبات صفة (الاستواء) لله على عرشه استواء يليق بجلاله وإثبات علو الله على خلقه ... (ذاتًا، وقدرًا، وقهرًا ) ) بلا تمثيل (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) ).
5)إثبات معية الله في لخلقه وهي تنقسم إلى قسمين:
أ معية عامة: بالعلم والاطلاع والإحاطة وهي مع جميع خلقه (( وهو معكم أينما كنتم ) )، لكن يا أخي أنا وأنت إذا علمنا أن الله معنا بعلمه واطلاعه فهل نستحي منه فلا نعصيه؟ في أي مكان أو زمان، إذا أراد أحدنا أن يعصي ربه فليقل في نفسه (( إن الله يعلمني، إن الله يراني، إن الله يسمعني، إن الله مطلع على، وليعد إلى ربه تاركًا المعصية تائبًا إلى الله عابدًا له كأنه يراه وقد قال ? في الإحسان (( أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ) ) (رواه مسلم) .
ب معية خاصة: وهي للمؤمنين بالتوفيق والهداية والحفظ والرعاية والتسديد والنصر ونحو ذلك كما قال تعالى (( إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ) )وإذا علمنا ذلك فلنكن ملازمين التقوى والطاعة لله في كل زمان ومكان لنحصل على التوفيق والرعاية من الله لنا وكل خير منه سبحانه، وكلما كان العبد أكثر تقربًا إلى الله بالطاعات كان أولي بهذه المعية وكان الله أقرب إليه وقد قال? قال الله تعالى (( إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ) )رواه البخاري من حديث أنس.