الصفحة 2446 من 2724

يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (15) أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17)

التفسير:

يوم القيامة يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا أمهلونا نقتبس من نوركم لنستضيء به، فيقال لهم توبيخًا واستهزاءًا بهم: ارجعوا ورائكم فابحثوا لكم عن نور، إشارة إلى أن هذا النور يطلب في الدنيا بالإيمان والعمل الصالح، فضرب بين المؤمنين والمنافقين بحائط له باب، باطنه مما يلي المؤمنين فيه الرحمة (الجنة) وظاهره مما يلي المنافقين العذاب (النار) ـــ ينادي المنافقون المؤمنين قائلين لهم: أما كنا معكم في الدار الدنيا نصلي معكم الجمع والجماعات ونقف معكم بعرفات ونؤدي معكم سائر الواجبات؟ قال المؤمنون للمنافقين: بلي قد كنتم تؤدونها معنا ولكنكم فتنتم أنفسكم بالنفاق وتربصتم بنا الدوائر وأخرتم التوبة، وشككتم في البعث والجزاء وخدعتكم الأماني الكاذبة حتى جاءكم الموت وخدعكم بإضلاله لكم الشيطان فاتبعتموه ـــ فاليوم (( يوم القيامة ) )لا يقبل الله منكم أيها المنافقون فداء تفتدون به من عذاب الله ولا يقبل من الكفار فداء من عذاب الله، مصيركم ومحل إقامتكم نار جهنم هي أولى بكم من غيركم وبئس المأوي الذي صرتم إليه (النار) ـــ ألم يحن الوقت للذين آمنوا بالله ورسله أن تلين قلوبهم لذكر الله وتخضع وتطمئن عند سماع القرآن فتفهمه وتنقاد له، ولا يتشبهوا بالذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى لما تطاول عليهم الزمن بدلوا كتاب الله الذي أيديهم واعرضوا عن دين الله وقلدوا الرجال فيه واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله فقست قلوبهم فلا يقبلون موعظة ولا تلين قلوبهم بوعد ولا وعيد، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله فقلوبهم فاسدة وأعمالهم باطلة ـــ اعلموا يقينًا أن الله يحي الأرض الميتة اليابسة بإنزال المطر عليها، فكذلك يلين القلوب بعد قسوتها ويهدي الحيارى بعد ضلالها، قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت