الصفحة 245 من 2724

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (232)

التفسير:

إذا طلق الأزواج زوجاتهم وانقضت العدة قبل أن يراجع الرجل زوجته وكان كل واحد من الرجل والمرأة راغبا ً في الآخر راضياَ به وبأن يقيما الحياة الزوجية المستقبلة على أساس شرعي فليس لولي المرأة أن يمنعها من ذلك بل يجب عليه الموافقة بكل رضا وهذا الذي نهى الله عنه من المنع إنما يأتمر به ويتعظ به من كان قد وقر الإيمان في قلبه ويخاف وعيد الله وعذابه في الدار الآخرة كما أن اتباع الشرع أزكى وأطهر لا اتباع الحمية والله يعلم مصالح عباده فيما أمر به ونهى عنه وأنتم لا تعلمون ما الخير فيه.

بعض الدروس من الآية:

1)رسالة إلى أولياء الأمور بأن يتقوا الله في بناتهم وأخواتهم ومولياتهم المزوجات بحيث أن عليهم أن يسعوا في مصلحتهن حتى لو طلقها زوجها ثم عاد لينكحها مرة ثانية فإن الحمية تطغى دائمًا على الولي يقول: قد طلقها زوجها فكيف أزوجه مرة ثانية فيا أخي إذا رضيت وزوجها (مطلقها) واتفقا على ذلك ليعيدا الحياة الزوجية من جديد فلا تمنعها الرجل من نكاحه واتق الله واجعل هذه الآية نصب عينيك.

2)أخي المسلم انتبه أن تأخذك الحمية فتترك أمر الله ونهيه في أمر من الأمور بل تذكر فورًا اليوم الآخر وما فيه من الحساب والجزاء فإن ذلك مما يرد المسلم إلى الصواب غالبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت