الصفحة 2454 من 2724

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (24) لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (26) ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآَتَيْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (27) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (28) لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)

التفسير:

وأهل الفخر والاختيال الذين يبخلون بما أوجب عليهم من الزكاة وغيرها فلا ينفقون في حقه ويأمرون الناس بالبخل والإمساك ويحضون الناس عليه، ومن يعرض عن أمر الله وطاعته فإن الله هو الغني عن عباده، المحمود بجلاله الموصوف بصفات الكمال وبإنعامه على عباده كلهم ـــ لقد أرسلنا رسلنا بالحجج والبراهين القاطعة على صدق دعوتهم وأنزلنا عليهم الكتب المشتملة على العقائد والشرائع والأخلاق وأنزلنا العدل ليحكم الناس به، وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ليردع من أبى الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه وفيه منافع للناس في الصناعات وغيرها، وليعلم الله من يحمل السلاح جهادًا في سبيل الله لإعلاء كلمة الله، إن الله قوي عزيز ينصر من نصر دينه من غير احتياج منه إلى الناس وإنما شرع الجهاد ليبلو بعضكم ببعض ـــ ولقد أرسلنا نوحًا وإبراهيم إلى قومهم بعبادة الله وحده لا شريك له وجعلنا في أولادهما النبوة والكتب المنزلة على أنبياء الله بالعقائد والشرائع، فمن ذريتهما من هو مهتد إلى الحق والطاعة لله، وكثير من ذريتهما خارجون عن طاعة الله عز وجل ـــ ثم أرسلنا بعد نوح وإبراهيم رسلنا داعين إلى عبادة الله وحده لا شريك له واتبعناهم بعيسى بن مريم وأنزلنا عليه الإنجيل، وجعلنا في قلوب الذين اتبعوا عيسى لينًا ورقة وشفقة، وابتدع النصارى رهبانية باعتزال النساء والانقطاع في الصوامع والأديرة للعبادة، ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت