الصفحة 2455 من 2724

شرعناها لهم إنما هم التزموها من تلقاء أنفسهم ابتغاء رضوان الله، فما قاموا بما التزموه مما ابتدعوه، فأعطينا الذين آمنوا منهم ثوابهم، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله ـــ يأيها الذين آمنوا بالله ورسله اتقوا الله بفعل أوامره واجتناب معصيته وآمنوا برسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - واتبعوه يعطكم الله أجركم (مضاعفًا) مرتين، ويجعل لكم نورًا وهدى تتبصرون به من العمى والجهالة فتعرفون الحق وتعملون به ويغفر الله لكم ذنوبكم، والله كثير المغفرة لمن استغفره، رحيم بمن تاب إليه وأناب ـــ ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شيء من الثواب الذي ضاعفه الله لكم والفضل الذي أعطاكم أن يردوه أو يحصلوا عليه أو يمنحوه غيرهم، وأن الفضل كله بيد الله فهو المالك له يعطيه من يشاء من عباده والله ذو الفضل العظيم والإنعام الكثير على عباده والإحسان إليهم.

بعض الدروس من الآيات:

1)أيها المسلم: لنحذر من البخل بما أوجب الله علينا من النفقات والزكوات وغيرها ولنخرج كل ما أوجب الله علينا طيبة به نفوسنا، وفي الحديث (( وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ ) )رواه أبو داود, والبخل المذموم هو: منع العبد ما أوجب الله عليه وقد قال ? في حديث عياض بن حمار (( وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا لَا يَبْتَغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا وَالْخَائِنُ الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ إِلَّا خَانَهُ وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إِلَّا وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ وَذَكَرَ الْبُخْلَ أَوْ الْكَذِبَ وَالشِّنْظِيرُ الْفَحَّاشُ ) )رواه مسلم، وقال ? في حديث عبد الله بن عمرو (( إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا ) )رواه أبو داود (صحيح) ، وقال ? في حديث أبي ذر (( و الَّذِينَ يَشْنَؤُهُمْ اللَّهُ: التَّاجِرُ الْحَلَّافُ وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ ; وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ ) )رواه أحمد (صحيح) ، وأما الشح بترك المندوبات فإنه مكروه (( أخي كن كريمًا متصدقًا منفقًا في وجوه الخير باذلًا مالك للمحتاجين سمحًا في بيعك وشرائك وقضائك للدين واقتضائك للدين وغير ذلك.

2)أيها المسلمون: إن الحديد فيه قوة وبأس شديد لمجاهدة أعداء الله من الكفار والمنافقين وفيه قوة لإقامة العدل والحق وللقضاء على الباطل والمنكرات فاستعملوه وطوروا الحديد في المصانع ليكون سلاحًا فتاكًا حتى يخافكم أعداء الإسلام (( ليكن عند المسلمين كل أنواع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت