الصفحة 2464 من 2724

الذي يختص بهم وعداوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، ويتناجون بينهم فيوصي بعضهم بعضًا بمعصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعداوته، وإذا جاءك هؤلاء اليهود حيّوْك بغير ما حياك به الله فقالوا: السّام عليكم، ويقولون سرًا في أنفسهم: لماذا لا يعذبنا الله بما نقول لمحمد؟ فلو كان رسولا من الله لعاقَبَنا الله بهذا القول له.

إن الله أخر عذابهم لنار جهنم فهي كافيتهم في الدار الآخرة، وبئس المصير مصيرهم ومأواهم، وهي النار الحامية لهم.

يا أيها الذين آمنوا، إذا سار بعضكم بعضًا فلا يكون ذلك بما حرُم في خاصته أو فيه تعدٍ بظلم على الناس أو معصية للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وليسارّ بعضكم بعضًا بطاعة الله وترك الذنوب، واتقوا الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه الذي إليه ترجعون فيجازيكم بأعمالكم إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.

إنما كلامكم سرًا بينكم بالإثم والعدوان من تسويل الشيطان وتغريره ليصيب المؤمنين بالسوء والحزن، ولكنّ ذلك لا يضر المؤمنين إلا إذا شاء الله وحده، وعلى الله وحده فليتوكل المؤمنون وليفوضوا أمورهم إلى ربهم فكفى به معينًا وحافظًا لمن توكل عليه والتجأ إليه.

بعض الدروس من الآيات:

1 -إثبات معية الله لعباده وانه معهم وهي على قسمين:

أ- معية عامة: بالعلم والإحاطة والإطلاع، فهو سبحانه يعلم عباده ولا يخفى عليه منهم شيء، فهو يراهم ويسمعهم كما قال تعالى: ? أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ... الآية وهذه عامة مع الخلق كلهم.

ب- معية خاصة: بالحفظ والرعاية والنصر والتأييد والتوفيق وهي خاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت