الصفحة 2465 من 2724

بالمؤمنين كما قال تعالى: ?إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ [النحل: 128] ، وكما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس - رضي الله عنه: (قال الله ?: عبدي أنا عند ظنك بي وأنا معك إذا ذكرتني) رواه الحاكم (صحيح) .

2 -نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن تناجي اثنين دون الثالث، فلنحذر - أخي المسلم - من ذلك؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن مسعود: (إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ) رواه الشيخان، فإذا أذن الثالث جاز تناجي الاثنين؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر - رضي الله عنه: (إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ) رواه أحمد.

3 -أخي المسلم، لنحذر من المسارّة بيننا بالكلام المحرم أو بأذية المسلم أو غيره ممن يحرم أذيته، وليكن الكلام السري بيننا بالمعروف، بصدقة، بإصلاح بين الناس، لأن أكثر الناس إنما مسارّتهم لا خير فيها إلا ما قد ذكره الله تعالى: ? لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ... الآية [النساء:114] إذا ساررت أحدًا فكلمه سرًا، كما لو قلت له: فلان رجل محتاج حبذا لو تصدقنا عليه، أو إذا كان عندك يا فلان له شيء فعجل عليه لحاجته الماسة، ويا أخي هناك منكر نريد نذهب لإنكاره، ويا أخي إن فلانًا وفلانًا بينهم مشكلة نريد أن نصالحهم ... وهكذا.

4 -أخي المسلم: لنتذكر النجوى يوم القيامة! لنستعد لذلك من الآن، فإن الله سيناجي عبده يوم القيامة"نقبل على الله بالطاعات ونترك الذنوب والمعاصي".

وقد قال صفوان بن محرز: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

آخِذٌ بِيَدِهِ إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ فَقَالَ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي النَّجْوَى فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت