(أ) إذا دخل أحدٌ المجلس، فلنوسع له ويتقارب بعضنا من بعض حتى يجد فسحة ليجلس فيها، ولو قال أحد: تفسحوا لأخيكم فكذلك.
(ب) لا يقيم الشخص أخاه المسلم من مجلسه فيجلس فيه، وإنما يتوسع بعضنا لبعض وقد قال - صلى الله عليه وسلم: في حديث ابن عمر - رضي الله عنه: (لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا) رواه الشيخان.
(ج) إذا قيل لأهل المجلس قوموا عن المجلس (إلى مجلس آخر أو لغرض مباح أو مشروع) فليقوموا ولا يتأخروا ? وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا ... الآية.
(د) لا تفرق بين اثنين جالسين إلا بإذنهما لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه: (لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا بِإِذْنِهِمَا) رواه أحمد وأبو داوود والترمذي (صحيح) .
(هـ) أخي المسلم جالس الصالحين فالجليس الصالح كمثل حامل المسك، ودع جلساء السوء فإن جليس السوء كصاحب الكير. (نافخ الكير)
(و) في حديث أبي سعيد قوله - صلى الله عليه وسلم: (خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا) رواه أبو داوود وغيره (صحيح) .
(ز) ... مما يشرع ما قاله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الشَّمْسِ فَقَلَصَ عَنْهُ الظِّلُّ وَصَارَ بَعْضُهُ فِي الشَّمْسِ وَبَعْضُهُ فِي الظِّلِّ فَلْيَقُمْ) رواه أبو داوود (صحيح) .
(ح) اجلس أخي المسلم حيث ينتهي بك المجلس كما قال جابر بن سمرة - رضي الله عنه: (كُنَّا إِذَا أتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْثُ يَنْتَهِي) رواه أبو داوود والترمذي (صحيح) .
(ط) ... الشخص أحق بمجلسه إذا قام ثم رجع لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: (إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ) رواه مسلم.
(ي) في حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَلَسَ احْتَبَى بِيَدِهِ) رواه أبو داوود (صحيح) ، ورواه البخاري بنحوه من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -.