{يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (18) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (19) إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (20) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21) لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22) }
التفسير:
هذه الآية مرتبطة بما قبلها يوم يُخرج الله المنافقين أحياء من قبورهم جميعًا فلا يغادر منهم أحدًا، فيحلفون لله أنهم مؤمنون كما كانوا يحلفون لكم أنهم منكم، ويحسبون أن يمينهم ينفعهم عند الله كما كان ينفعهم عند الناس، إلا إنهم هم الكاذبون في ما ادعوه وحلفوا عليه.
استولى وغلب الشيطان على المنافقين حتى تركوا ذكر الله والإيمان به وإتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أولئك أتباع الشيطان وجنده السائرون على منهجه، ألا إن أتباع الشيطان هم الخاسرون في الدنيا والآخرة.
إن الذين يشاقون الله ورسوله ويحاربون دين الله ويصدون الناس عنه ويعاندون الرسول - صلى الله عليه وسلم - بمخالفته وكراهة ما جاء به أولئك في المقهورين الأذلة المغلوبين الأشقياء