في الدنيا وفي الآخرة بدخولهم نار جهنم قد خسئوا وأهينوا فيها.
حكَمَ الله وكَتبَ وقدّر في كتابه الأول (اللوح المحفوظ) : {لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} فالنصرة لي ولكتابي ولرسولي وعبادي المؤمنين في الدنيا والآخرة، فمن حاربني ورسلي فهو مهزومٌ مخذول، إن الله قوي لا يغالب ولا يمتنع عليه شيء، عزيز قد قهر كل شيء وذلّ له كل شيء.
لا تجد قومًا يؤمنون بالله الإيمان الصادق ويصدقون بيوم القيامة والجزاء والحساب ويرجون ما عند الله يجعلون محبتهم ومودتهم لمن حارب الله وشاقه وعادى رسوله، ولو كان هؤلاء المشاقون المحاربون آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أو أقرب قريب، أولئك الذين جعلوا ولائهم لله وعدائهم في الله ولا يُقدمون قريبًا على ذلك كتب الله في قلوبهم الإيمان وثبته فيها وأيدهم الله بنصر منه وقواهم بحفظه وتوفيقه، ويدخلهم في الآخرة جنات تجري من تحتها الأنهار فيها النعيم المقيم خالدين فيها أبدًا، قل قد أحل الله عليهم رضوانه فلا يسخط عليهم أبدًا ورضوا عن الله بما وجدوا من الكرامة في تلك الدار.
أولئك أولياء الله الأتقياء الأبرياء فهم حزب الله، ألا إن حزب الله هم المفلحون بنيل كل مطلوب مما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين والنجاة من كل ما يخاف منه.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم: إن المال والولد لا يغني عن العبد شيئا يوم القيامة إلا ما كان لله ومن ذلكـ:
-ما أخرجه المسلم من ماله صدقة لوجه الله فإن ذلك له، ولا تُنقص الصدقة المال، كما في حديث أبي كبشة الأنماري أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ثَلَاثَةٌ