الصفحة 2481 من 2724

أموالهم، فهاجروا يبتغون رزقًا من الله ومرضاته، وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون في إيمانهم قولًا وفعلًا، وهم سادات المهاجرين رضي الله عنهم وأرضاهم.

والذين سكنوا المدينة من قبل هجرة المهاجرين، وآمنوا قبل كثير منهم، فلكرمهم وشرف أنفسهم يحبون من جاءهم من المهاجرين ويواسونهم بأموالهم، ولا يجدون في صدورهم حسدًا مما أُعطي المهاجرون من الفيء وغيره، ويقدمون المهاجرين على أنفسهم في كل شيء ولو كان بهم حاجة شديدة إليه، ومن يسلم من البخل والحرص على المال فيبذله في وجوه الخير، فأولئك هم الفائزون بكل مطلوب الناجون من كل مرهوب.

والذي جاءوا من بعد المهاجرين والأنصار من المؤمنين يدعون الله: ربنا اغفر لنا ذنوبنا واغفر لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان من المهاجرين والأنصار وغيرهم، ولا تجعل في قلوبنا حسدًا وبغضًا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف بعبادك المؤمنين بإيصال الخير إليهم وصرف السوء عنهم، رحيم بهم.

بعض الدروس من الآيات:

1 -إنّ مصرف الفيء هو كما في هذه الآية ? مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ... الآية) والسهم الذي كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُنفق منه على أهل بيته، كما في حديث عمر قال: (كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ وَمَا بَقِيَ يَجْعَلُهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ) رواه الشيخان وأحمد وغيرهم.

2 -لا يصح الوقف على الأغنياء فقط، كما لو قال المسلم:"وقفت هذا المبنى على الأغنياء"فلا يصح الوقف؛ لأنه بهذا الوقف يصبح المال دُولةً (يدور) بين الأغنياء فقط، وهذا هو المختار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت