الصفحة 2485 من 2724

المنافقين قوم لا يفقهون عظمة الله، ولا يقدرونه حق قدره؛ ولجبن اليهود فهم لا يقاتلونكم مجتمعين - أيها المؤمنون ـ مبارزةً ومواجهة، بل إما في قرى محصنة بالأسوار ونحوها، أو من وراء الجدر والمباني، عداوتهم فيما بينهم شديدة واختلافهم قوي بينهم، تظنهم مجتمعين متفقين وهم مختلفون متفرقون غاية التفرق، لأنهم قوم لا يعقلون الحق ولا يفقهون فاجتمعوا على رده والكفر به، مَثَل يهود بني النضير كمثل كفار قريش ويهود بني قينقاع، ذاقوا عاقبة كفرهم من الهزيمة وجلاء بعضهم (بنو قينقاع) في الدنيا ولهم عذاب مؤلم جدًا في نار جهنم يوم القيامة، مثل المنافقين في وعدهم وكذبهم وخداعهم لبني النضير - أن ينصروهم في قتال المسلمين - وضحكهم عليهم بذلك، كمثل الشيطان حين قال للإنسان: أُكفر! وزيّن له ذلك، فلما أطاعه الإنسان وكفر بالله خذله وتنصّل منه وتبرأ وقال: {إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} فكانت عاقبة الشيطان والإنسان الذي أطاعه في الكفر بالله، أن أدخلهما الله نار جهنم خالدين فيها لا يخرجون منها، وذلك جزاء الظالمين أنفسهم بالكفر بالله - عز وجل -.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أخي المسلم: إن المنافقين واليهود إخوة في الكفر، وهم جميعًا حرب على دين الله (الإسلام) فلا تعجب إذا رأيت المنافقين وهم عملاء لليهود في هذا العصر، حتى وإن تسمّى أولئك المنافقون بأنهم مسلمومن، لكن كيف نغتر أنا وأنت بهؤلاء المنافقين؟ فيطيعهم الكثير من الناس في ما يقولون ويخدعون به المجتمع، فتراهم يسعون في كل أمور الفساد لنشرها في الأمة مثل: (حقوق المرأة) وتلك الحقوق عندهم هي الاختلاط، والتحرر من الأخلاق، والسفر بدون محرم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت