فهرس الكتاب
4 -التحذير من الشيطان ومن أساليبه في تزيين المعاصي.
وينظر العبد: إنّ الشيطان يوقع العبد في الهلكة ثم يتبرأ منه فيا أخي:
-اتخذ الشيطان عدوًا كما أمر الله، فاتخذوه عدوًا ولا تطع هذا العدو.
-اعلم أن كل معصية لله، فإن الشيطان يسعى لإيقاعنا فيها، فليتنبّه أحدنا لذلك كل التنبُّه! وليحذر كل الحذر! وفي الحديث: (إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ ... الحديث) رواه أحمد والنسائي (صحيح) .
-اعلم أن الشيطان يسعى لنشر العداوة والبغضاء، ولذلك تجد أكثر العداوة بين الأقرباء، وبين الجيران، وبين أهل القرية الواحدة، وبين أهل المسجد الواحد، وبين الدول المتجاورة، وبين الزملاء، كما يسعى الشيطان لنشر العداوة بين الزوجين حتى يطلق الزوج زوجته، وهذا مما يفرح به الشيطان أشد الفرح، فيلتزم جنده الذي سعى في ذلك ويقول: (أنت أنت) رواه ابن حبان (صحيح) وقال - صلى الله عليه وسلم -"إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم"رواه مسلم / صحيح
إذا علمنا ذلك فلنقم على أنفسنا بتغير هذا المنكر في أنفسنا، وفي مجتمعنا، حسب الاستطاعة، ونحذِّر المجتمع من الشيطان الرجيم.
5 -أخي المسلم: يجب علينا أن يكون خوفنا من الله ورهبتنا منه مقدمة على كل شيء كما قال تعالى: ? وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ [البقرة:40] وقال عن عباده الصالحين:? وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا [الأحزاب: 39] وقال تعالى: ?فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي [البقرة:150] والخشية والرهبة عبادة لله ? فيُفرد بها دون سواه، وليحذر المسلم من أن يرهب غير الله كما يرهب من الله وأشد من رهبته لله، كحال المنافقين ? لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ فمن كان يرهب غير الله أشد من رهبة الله فهو متشبه