فهرس الكتاب
تَكُونُوا أمْثَالَهُمْ: ? وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأنْسَاهُمْ أَيْنَ مَنْ تَعْرِفُونَ مِنْ إِخْوَانِكُمْ؟ قَدَّمُوا مَا قَدَّمُوا فِي أَيَّامِ سَلَفِهِمْ، وَحَلُّوا فِيهِ بِالشِّقْوَةِ، وَالسَّعَادَةِ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ الأَوَّلُونَ الَّذِينَ بنوُا الْمَدَائِنَ وَحَفَفُوها بِالْحَوَائِطِ؟ قَدْ صَارُوا تَحْتَ الصَّخْرِ وَالآبَارِ، هَذَا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لا تَفْنَى عَجَائِبُهُ فَاسْتَوْصُوا بِهِ، مِنْهُ لِيَوْمِ ظُلْمَةٍ وَائْتَضِحُوا بِسَائِهِ وَبَيَانِهِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّا، وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَقَالَ: ?كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ، وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِين، لا خَيْرَ فِي قَوْلٍ لا يُرَادَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ، وَلا خَيْرَ فِي مَالٍ لا يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلا خَيْرَ فِيمَنْ يَغْلِبُ جَهْلُهُ حِلْمَهُ، وَلا خَيْرَ فِيمَنْ يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ)
رواه الطبراني وقال أبن كثير إسناد جيد.
3 -أيها المسلم:
-من صفات الله ما يشرع التخلق به ومنها صفة الكرم، فُيشرع للعبد أن يكون كريمًا.
ومنها صفة الحلم فيشرع للعبد أن يكون حليمًا، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأشج عبد القيس: (إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ) رواه مسلم من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -.
ومنها صفة الرحمة فيشرع للعبد أن يكون رحيمًا بالمؤمنين، وبالصغار وبالحيوان ونحو ذلك وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث جرير - رضي الله عنه: (مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَم) رواه الشيخان وغير ذلك من الصفات التي شرع التخلق بها.
-من صفات الله ما يحرم التخلق به ومنها صفة الكبرياء فيحرم على العبد التكبر، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في ما يرويه عن ربه ?: (الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ) رواه أبو داود (صحيح) .