فهرس الكتاب
الحق بعد علمهم به عاقبهم الله، فصرف قلوبهم عن الهدى وأسكنها الشك والحيرة والخذلان، والله لا يوفق القوم الخارجين عن طاعته إلى معصيته والإعراض عنه. واذكر حين قال عيسى بن مريم - عليه السلام: يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقًا لما نزل في التوراة قبلي ولا أخالف ما فيها من عبادة الله وحدة لا شريك له، ومبشرًا برسولٍ يأتي من بعدي اسمه (أحمد) وهو الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - فآمنوا به، فلما جاء المُبشَّر به - محمد - صلى الله عليه وسلم - الكفار بالآيات الواضحات، قالوا: هذا الذي جئت به سحر مبين واضح إفتراءً منهم.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم، إن تسبيح الله له شأن عظيم، فلنكثر من التسبيح لله.
ومن فضل التسبيح:
-ما جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: (مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ) رواه مسلم.
-حط الخطايا كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ) رواه الشيخان.
-غرسٌ في الجنة، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر - رضي الله عنه: (مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ) رواه الترمذي (صحيح) ، وغير ذلك من الفضل.
2 -أخي المسلم، لنحذر من أن نقول قولًا وعدًا أو عقدًا وكلامًا ونخالفه، فإن من وقع في هذا الأمر وقع في وعيد شديد ? كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ومن ذلك