فهرس الكتاب
: الكذب، فإنه من الكبائر؛ لأنه قول بلا فعل، وقد قال عبد الله بن عامر بن ربيعة: (دَعَتْنِي أُمِّي يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي بَيْتِنَا فَقَالَتْ هَا تَعَالَ أُعْطِيكَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيهِ قَالَتْ أُعْطِيهِ تَمْرًا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تُعْطِهِ شَيْئًا كُتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَةٌ) رواه أبو داود (حسن) .
فإذا قلنا فلنصدق، وإذا وعدنا فلْنَف، وإذا عقدنا فلْنَف، وإذا نذرنا فلْنَف، وإذا التزمنا فلنقم بما التزمنا به، ويدخل في ذلك من أمَرَ بواجبٍ ونَهَى عن محرم، ثم ترك الواجب وفعل ذلك المحرم (يأمر بالمعروف ولا يأتيه وينهى عن المنكر ويأتيه) لكن يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى وإن خالفه، وأما من أمَرَ الناس بالمسنون وترك المكروه فهذا لا يدخل في الذم، بل يجوز له ترك المسنون وفعل الجائز المباح حتى ولو أمَرَ ونَهَى في ذلك. والله الموفق.
3 -فضل الجهاد في سبيل الله، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - (لَا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ) رواه الترمذي (صحيح) . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ لَهُ عَدْلُ مُحَرَّرٍ) رواه الترمذي وابن ماجة (صحيح) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر - رضي الله عنه - (عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) رواه الترمذي (صحيح) .
4 -الصف والتراص مشروع:
-في الجهاد في سبيل الله أمام العدو:? إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ.