الصفحة 2514 من 2724

تفسير سورة الجمعة

بسم الله الرحمن الرحيم

{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4) مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5) }

التفسير:

ينزهُ اللهَ ويقدِّسُه ويمجدُه كلُ ما في السماوات وكل ما في الأرض من المخلوقات، هو مالك السماوات والأرض المتصرف فيهما بحكمه وهو المُنزَّه عن النقائص، الموصوف بصفات الكمال والجلال، الذي عز فقهر وغلب، الحكيم في صنعه وشرعه وجزائه.

الله الذي بعث في العرب الذين لا يقرأون ولا يكتبون رسولًا - وهو محمد - صلى الله عليه وسلم - منهم نسبًا فهم يعرفونه معرفة تامة، يقرأ عليهم القرآن ويُطهرهم من الذنوب والمعاصي في قلوبهم وأرواحهم وأخلاقهم، ويعلمهم آيات القرآن وهديه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد كانوا قبل بعثته - صلى الله عليه وسلم - في ضلال عن الطريق المستقيم، في الشرك والذنوب والجهل، وأرسل اللهُ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - إلى أناس آخرين لم يحضروا حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم في الأصلاب ممن سيولدون بعدُ من العرب والعجم إلى يوم القيامة، وهو الله العزيز الذي لا يُغالب ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت