فهرس الكتاب
إلى استماع الخطبة والصلاة، واتركوا البيع والشراء وما يُلهي، فترك الأعمال من بيع وغيره والمضي إلى صلاة الجمعة واستماع الخطبة خيرٌ لكم ثوابًا وأعظم أجرًا إن كنتم تعلمون ما هو أنفع لكم في دنياكم وأخراكم، فإذا أُدِّيت الصلاة فاذهبوا في الأرض منتشرين لطلب الرزق من الله، واذكروا الله ذكرًا كثيرًا في كل حين لتحصلوا على الفلاح (الظفر بكل مطلوب والنجاة من كل مرهوب) ، وإذا رأى بعضُ الناس ممن حضر معك الجمعة تجارةً أو شيئًا مما يُلهي، خرجوا إليها وتركوك ـ أيها الرسول ـ قائمًا تخطب، قُل لهم ـ أيها الرسول: ما عند الله من الأجر العظيم والثواب الجزيل والنعيم المقيم خير من اللهو والتجارة التي خرجتم إليها وغيرها من زينة الدنيا، والله خير الرازقين فاطلبوا الرزق منه؛ بالاستجابة له والقيام بطاعته وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فهو سبحانه خير من أعطى وأغني وتفضل.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم: إن العبد المؤمن المطيع يحب لقاء الله ولا يكره ذلك، بخلاف العبد الذي هو بعيد عن الله ومعرضٌ عن ربه، فإنه يكره لقاء الله، ولذا ترى اليهود وغيرهم من الكفار يكرهون الموت ويُحبون الحياة ويحرصون عليها ? أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ لكن أنا وأنت ينبغي لنا أن نكون قائمين بأمر الله حتى إذا حان الموت أحببنا لقاء الله فيحب الله لقاءنا، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة رضي الله عنها: (مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ ... الحديث) رواه الشيخان.
2 -أيها المسلم: إن الموت لا مفر منه ولا مهرب! لكن هل استعددنا للموت وما بعده، فلم يبِت أحدنا إلا وهو على أهبة الاستعداد له؟
ومن ذلك: