الصفحة 2526 من 2724

المنافقين قائم"لا تنفقوا على الدعاة أتباع رسول الله حتى يتركوا دعوتهم"ولكن أيها الدعاه، لا تهتموا بهذا المنهج فإن الرزاق هو الله، فاعتمدوا عليه وثقوا به كل الثقة وادعوا الله أن يرزقكم من فضله، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ) رواه الترمذي (حسن) .

2 -رسالة إلى كل مسلم وإلى أصحاب الأموال من التجار وغيرهم

أيها المسلمون، أيها التجار، يا أصحاب الأموال: أنفقوا على الدعوة إلى الله ? واحذروا من البخل عليها.

ومن الدعوة الى الله: فتح حلقات القرآن الكريم والإنفاق عليها، وفي الحديث: (خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ) رواه البخاري. ادعموا مكاتب الجاليات الدعوية وأنفقوا عليها؛ لأنها تدعوا إلى الدخول في دين الإسلام، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ (رواه الشيخان. ادعموا الشباب المسلم ليتعلم العلوم الشرعية بفتح الجامعات الشرعية والإنفاق على طلاب العلم وعلى الكتب العلمية وعلى الشريط الإسلامي وعلى مسابقات المكاتب الدعوية."ساعدوا طلاب العلم في زواجهم وسكنهم ومواصلاتهم وطعامهم وشرابهم ولباسهم وغير ذلك""قوموا بفتح دورات أوليّة تعلم الأساسيات في التوحيد والطهارة والصلاة ونحوها، وذلك عن طريق مكاتب الدعوة""خذوا هذه الرسالة بعين الاعتبار في الإنفاق على الدعوة في جميع برامجها ووجوهها في سبيل نشرها في العالم كله".

3 -يا أيها الدعاه إلى الله تعالى: تعاملوا مع المنافقين كما كان يتعامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معهم، فهو - صلى الله عليه وسلم - قد أُمر بجهادهم، ولكن كان ينظر إلى المصلحة الشرعية، فإنكم قد تجدون منافقين في المجتمع يحتاج التعامل معهم إلى الرفق بهم من أجل مصلحة الدعوة إلى الله ? وقد ذكر ابن إسحاق: أن عبد الله بن عبد الله بن أُبيّ لما قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خشيته أن يقتل شخصٌ أباه (عبد الله بن أبيّ بن سلول) فيقع في قتل قاتل أبيه، وإذا كان قتل أبيه لا بد منه فليأمر النبيُ ابنَه بذلك، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا) ، فليكن الدعاة إلى الله فقهاء في التعامل مع المنافقين!.

4 -أخي المسلم: علينا أن لا ننشغل عن طاعة الله بالمال والأولاد، فمن شغله دكانه عن صلاة الجماعة فهو خاسر، من شغله ماله عن الخشوع في صلاته حتى أداها بلا خشوع فهذا خاسر، من شغله ماله عن الحج الواجب أو عن إخراج الزكوات والنفقات الواجبة فهو خاسر، من شغله أولاده عن الطاعات التي أوجبها الله عليه فهو خاسر، بل يا أخي المسلم، كن على استعداد لأداء الواجب في كل وقت ولا تنشغل عنه بشيء، فإذا سمع أحدنا المؤذن فعليه التهيؤ للصلاة وعدم الانشغال بغيرها، وانظر مدى حرصه - صلى الله عليه وسلم - على الصلاة أنه كان: (إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ وَإِذَا عَرَّسَ قَبْلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَيْهِ وَوَضَعَ رَأْسَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ) رواه أحمد من حديث أبي قتادة. ويظهر لي أنه - صلى الله عليه وسلم - إذا عرّس في سفره قبل الصبح أنه لا يضع جنبه للنوم بل يبقى في حالة تأهب واستعداد لصلاة الصبح حتى يطلع الفجر. والله أعلم.

5 -أخي المسلم: لينفق كل واحد منا من ماله وجاهه وغيرها قبل نزول الموت عليه، فإن الأجل إذا حان فلا تأجيل لصاحبه، فليستغل أحدنا عمره في طاعة ربه! ومن ذلك الصدقات لوجه الله.

ألا فالمبادرة من الآن! وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: (بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ... الحديث) رواه مسلم. فيا أخي، ابذل ما كان فاضلًا عندك من مال أو غيره مما يتصدق به. وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي أمامة - رضي الله عنه: (يَا ابْنَ آدَمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت