الصفحة 2524 من 2724

أخي المسلم لا تغتر بجمال المرأة وجسمها وثقافتها، ولكن انظر إلى دينها وخلقها ... وطاعتها لله ? فذلك هو الميزان لنكاحها (فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ) ما أكثر الشباب اليوم الذين لا يركزون في الزواج إلا على الجمال والجسم واللون ونحو ذلك من الاعتبارات! ولا ينظرون إلى الهدى والدين والتقى الذي أوصى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك من بحث عن الجمال المجرد دون دين فلا يوفق في نكاحه. والله الموفق.

? هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (7) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11)

التفسير:

هؤلاء المنافقون هم الذين يقولون لأهل المدينة من الأنصار: لا تتصدقوا على من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المهاجرين ولا تساعدوهم بالمال حتى يتفرقوا عنه ويدعوه، ولله خزائن السماوات والأرض، فالأرزاق كلها بيده وحده، ولكن المنافقين ما قالوا تلك الكلمة

? لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ إلا لأنهم لا يفهمون ولا يعون أن الله هو الرزاق وحده دون سواه، وأنه هو الذي يرزق الخلق كلهم.

يقول هؤلاء المنافقون: والله لئن رجعنا من الغزو (غزوة المريسيع) أو غزوة (بني المصطلق) إلى المدينة ليخرجن الأعز منا - يعنون أنفسهم - الأذلّ - يعنون المهاجرين -، أما علم المنافقون أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين وليست للكافرين والمنافقين، ولكن المنافقين لا يعلمون ذلك؛ لأن الله قد أعمى قلوبهم بسبب نفاقهم.

يا أيها المؤمنون لا تشغلكم أموالكم ولا أولادكم عن عبادة الله وطاعته وذكره باللسان والقلب والجوارح، ومن شغله ماله وولده عن طاعة الله مما أوجب الله فأولئك هم الخاسرون في الدنيا والآخرة، فحياتهم ضنك، ولهم عذاب أليم في الآخرة.

وأنفقو -أيها المؤمنون- مما أعطيناكم من الرزق فيما أوجب الله عليكم، كالزكاة والجهاد والصدقات المندوبة، قبل أن ينزل بأحدكم الموت فيندم المفرط ويتمنى قائلًا: يارب هلا أمهلتني ولو زمنًا يسيرًا، حتى أتصدق وأكن من الصالحين المنفقين في طاعتك؟.

ولن يُنظِر الله نفس أحدٍ بعد حلول أجلها وانتهاء عمرها، والله خبير بما تعملونه فلا يخفى عليه شيء منكم وسيجازيكم على ذلك إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أيها المسلم: إن أمر المنافقين في محاربة الدعوة إلى الله في كل زمان مستمر، فهم يسعون للتضييق على الدعاة في كثير من بلاد العالم التي لا تحكم بشريعة الله، ومن وسائل التضييق على الدعاة إلى الله: منعهم من المال الذي يحتاجه الدعاة في نشر دعوتهم عن طريق القنوات وغيرها من الوسائل التي لا بد لها من المال، فالمنهج عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت