الصفحة 2536 من 2724

فأطيعوا الله بفعل أوامره على قدر استطاعتكم وجهدكم، واسمعوا ما يأمركم به الله ورسوله سماع استجابة، وأطيعوا الله ورسوله بفعل ما يأمركم به وترك ما نهاكم عنه، وأنفقوا مما رزقكم الله في وجوه البر والإحسان، فثمرة إنفاقكم من الخير عائد إليكم، ومن يسلم من البخل والحرص الشديد على جمع المال فأولئك هم الحاصلون على كل مطلوب الناجون من كل ما يُخاف منه.

إن تنفقوا من أموالكم ابتغاء مرضاة الله يُضاعف الله لكم ثواب ذلك ويغفر لكم ذنوبكم والله شكور فيكافئ بالكثير على القليل، حليم فلا يعاجل من عصاه بالعقوبة.

والله جل وعلا هو عالم بكل ما غاب وما حضر فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، العزيز فلا يغالب ولا يمانع، الحكيم في أقواله وأفعاله وشرعه وجزائه.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أخي المسلم: لنعمل بطاعة الله بكل ما نستطيع وهذا على:

(أ) ما كان من فعل الأوامر: كالواجبات فيجب القيام بها حسب الاستطاعة كالصلاة، فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ) رواه البخاري. وكذلك غير الصلاة من الواجبات، ويشرع للمسلم عمل النوافل أيضًا حسب استطاعته.

(ب) ما كان من ترك المحرمات: فيجب تركه فورًا، ولا يقول قائل: لا أستطيع؛ لأنها تروك، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) رواه الشيخان. ويشرع للمسلم ترك المكروهات.

أخي المسلم: لقد كثرت الآيات والأحاديث الدالة على الإنفاق والصدقة فبادر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت