الصفحة 2548 من 2724

بالسر الذي أسره إلى حفصة، فأخبر النبيُ - صلى الله عليه وسلم - حفصة ببعض ما أخبرت به عائشة وترك بعضًا تكرمًا منه - صلى الله عليه وسلم -، فقالت حفصة للرسول - صلى الله عليه وسلم: من أخبرك أنني أخبرت عائشة؟ قال: أخبرني الله العليم بكل شيء، فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، فهو الخبير بخلقه.

إن تتوبا يا عائشة ويا حفصة إلى الله من ميل قلوبكما إلى ما كرهه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إفشاء سره، فإن الله يقبل توبتكما، وإن تتعاونا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يكرهه فإن الله هو متولٍ أمره وناصره وجبريل وصالح المؤمنين، والملائكة بعد ذلك أعوانٌ له على كل من يؤذيه أو يريده بشر أو عداء.

عسى رب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا طلقكن أيتها النساء (أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -) أن يعطيه بدلكن زوجاتٍ خيرًا منكن، منقادات لأمره، مصدقات بالله ورسوله، ومستجيبات لأمره ونهيه، مطيعات له، تائبات إلى الله، كثيرات العبادة والخضوع لله، صائمات، بعضهن ثيبات وبعضهن أبكار.

يا أيها الذين آمنوا، اجعلوا بين أهليكم وبين النار وقاية، بتعليمهم وتأديبهم وأمرهم بطاعة الله ونهيهم عن معاصيه، فإن تلك النار هي نار شديدة وقودها الكفار والأحجار، عليها خزنة ملائكة غلاظ القلوب شداد البطش والمعاملة، لا يعصون الله في أمره، ويفعلون ما أمرهم الله به.

بعض الدروس من الآيات:

1 -يحرم على العبد أن يحرِّم ما أحل الله له من الزوجات أو المباحات، فإن حرّم على نفسه فقال:"هذا حرام علي ونحوه"فعلى ما يلي:

-إن كان ما حرمه غير الزوجة: فإن عليه الرجوع عمّا قال، وعليه كفارة يمين؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت