لقوله تعالى: ? قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ بعد قوله: ? لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
-إن كان ما حرمه هو زوجته: فإن نوى ظهارًا فهو ظهار، وإن نوى طلاقًا فهو طلاق، وإن لم ينو طلاقًا ولا ظهارًا فهو يمين، فعليه كفارة يمين في قول ابن عباس - رضي الله عنه - فقد قال: (إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا وَقَالَ ? لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) رواه مسلم.
2 -إن ما حرّمه النبي - صلى الله عليه وسلم - هو العسل، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة وحفصة لما قالت له: أكلت مغافير؟ فقال: (لَا وَلَكِنِّي كُنْتُ أَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَلَنْ أَعُودَ لَهُ وَقَدْ حَلَفْتُ لَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا) رواه البخاري.
3 -يشرع للزوج عدم المناقشة للزوجة في الأمور التي لا تحتاج إلى نقاش، وإنما تحتاج إلى صفح وعفو وترك، ولذا تأمل أنه - صلى الله عليه وسلم -"عرّف بعض الحديث وترك البعض"بخلاف كثير من الناس اليوم، فتراه يناقش الزوجة في الأمور التافهة حتى يتعبها ويؤذيها، فلو حصل كلام من الزوجة لقال: أنت قلت لفلانة وفلانة أخبرت فلانة، وفلانة كلمت زوجها، وزوجها تحدث إلى أخته ... وهكذا، ثم تطول القصة ويُزاد فيها ويترتب عليها مشاكل بين الزوج وزوجته والأسرة، بينما المشروع في مثل ذلك الترك حتى لا تتسرب وتنتشر ويترتب عليها أضرار ومفاسد كثيرة.
يا أخي لنتأدب بهذا الأدب النبوي الكريم.
4 -على الزوجة أن لا تفشي سر الزوج إلى أحدٍ حتى من ضرائرها"الزوجات الأخريات"بل تحتفظ به لأن السر أمانة، ويجب حفظ الأمانة. كما يحرم على الزوجة إيذاء الزوج ويحرم على الزوج إيذاء الزوجة، بل على كل منهما أن يعامل الآخر بالمعروف. ويجب على الزوجة التوبة إلى الله مما عملته من إساءة إلى زوجها، وإذا كان حقًا لها فإنها تستحل الزوج مما أساءت فيه إليه وتطلب حقها بأسلوب مباح.