الصفحة 2552 من 2724

ويوم القيامة لا يخزي الله النبي والمؤمنين، بل يكرمهم ويثيبهم ويرفع درجاتهم، نورهم يسعى قدّامهم وعن أيمانهم، يقولون: ربنا أتمم لنا نورنا حتى نجتاز الصراط إلى الجنة، واغفر لنا ذنوبنا، إنك على كل شيء قدير، لا يرد قضائك ولا معقب لحكمك وأنت القادر على إتمام نورنا وغفران الذنوب لنا.

يا أيها النبي: جاهد -لإعلاء كلمة الله- الكفار والمنافقين الذين يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام، بالسيف واللسان والمال وغيرها، واشدد عليهم ليبقى شأن الإسلام عاليًا مهيبًا، ومقر الكفار والمنافقين نار جهنم وساء المصير والمقر والمأوى.

ضرب الله مثلًا في عدم انتفاع الكافر بقرابة المؤمن، مثل امرأة (نوح) وامرأة (لوط) كانتا زوجتين لرسولين كريمين، فخانتاهما في الدين (كانتا كافرتين) فلم يمنع هذان الزوجان عن هاتين المرأتين عذاب الله ونقمته، وقيل للمرأتين: ادخلا النار مع الداخلين فيها من الكفار.

وضرب الله مثلًا في عدم تضرر المؤمن بقرابة الكافر ومخالطته، مثل (امرأة فرعون) التي كانت زوجة لهذا الكافر الذي ادعى الربوبية، فآمنت بالله، وقالت تناجي الله: رب ابن لي عندك بيتًا في الجنة، ونجني من هذا الشرير (فرعون) ومن عمله، ونجني من القوم الظالمين أنفسهم بالكفر والمعاصي.

وضرب الله مثلًا للمؤمنين في تقواهم وصبرهم وعفتهم، مثل: مريم بنت عمران، التي أحصنت فرجها عن الرجال، وحفظت نفسها عن الفواحش، فأرسلنا إليها جبريل فنفح في جيبها فحملت بعيسى - عليه السلام - وصدقت بشرائع الله وكتبه التي أنزلها على رسله، وكانت من المطيعين لله المنقادين لأمره المنتهين عن نهيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت