الصفحة 2567 من 2724

وأما الكفار فعندهم الانتكاسة التامة، وهم يوم القيامة منكوسون في مشيهم، ولمّا سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كيف يُحشر الناس على وجوههم؟ قال - صلى الله عليه وسلم: ( ... إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ) رواه أحمد والترمذي (صحيح) .

2 -أيها المسلم: إن السمع والبصر التي آتانا الله - عز وجل - هي نعم عظيمة ومنّة من الله، ولسوف نُسأل عن تلك النعم، فهل وضّفنا أسماعنا وأبصارنا فيما ينفعنا، فاستعملناها في طلب العلم والهدى، وفيما يُباح، ولم نجعلها فيما حرم الله النظر إليه وحرّم استماعه؟ وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا وَبَصَرًا وَمَالًا وَوَلَدًا وَسَخَّرْتُ لَكَ الْأَنْعَامَ وَالْحَرْثَ وَتَرَكْتُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ فَكُنْتَ تَظُنُّ أَنَّكَ مُلَاقِي يَوْمَكَ هَذَا قَالَ فَيَقُولُ لَا فَيَقُولُ لَهُ الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي) رواه الترمذي (صحيح) .

استغل سمعك وبصرك من الآن فيما ينفعك عند الله - عز وجل - في الدنيا والآخرة، اقرأ القرآن، اقرأ كتب العلم، انظر في آيات الله واعتبر، استفد من إذاعة القرآن الكريم، ومن الشريط الإسلامي باستماع ذلك والاستفادة منه، واستعذ أخي بالله من شر سمعك وبصرك، ففي حديث شَكَل بن حميد - رضي الله عنه - قال: (قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي دُعَاءً قَالَ قُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي ... الحديث) رواه أبو داود والترمذي والنسائي (صحيح) .

3 -أيها المسلم: هل استفدنا من قلوبنا بالعبرة والتذكر والاتعاظ، والهمّ بالحسنات، والفقه في العلم (القرآن والسنة) ؟ فما أكثر الذين سعوا في خراب قلوبهم بالشبهات والشهوات! فيا أخي:

(أ) علينا أن نعتني بقلوبنا بحضور مجالس العلم والفقه والوعظ، وأن نتفهّم كلام الله - عز وجل - وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأن نعيه بتلك القلوب، وأن نقف عند آيات الوعد والوعيد، ونفكر في سيرنا إلى الله، وما أعد الله لعباده المؤمنين وما أعد للعصاة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت