الصفحة 2566 من 2724

قل - أيها الرسول - للناس: الله الذي بثّكم ونشركم في أقطار الأرض ونواحيها، وإليه ترجعون يوم القيامة؛ ليُجازى كل عامل بعمله، إنْ خيرًا فخير وإن شراَ فشر.

ويقول الكفار مستبعدين للبعث منكرين له: متى يحصل هذا البعث الذي تعدونا أيها المسلمون إن كنتم صادقين فيما تقولونه لنا أنّه آتٍ وكائن؟ قل -أيها الرسول- لهم: إنما علم وقت قيام الساعة عند الله، لا يعلمه إلا هو، ولا يعلمه غيره، وإنما أنا محذّر ومُخوِّف، بيّن النذارة لكم منه، بين يديْ عذابٍ شديدٍ يوم القيامة.

فلما قامت القيامة ورآها الكفار، ورأوا العذاب قريبًا منهم، تغيرت وجوه الكفار وعلاها السواد والكآبة، والحزن والذلة، والهوان والخزي، وقيل لهم - تقريعًا وتوبيخًا - هذا الذي كنتم به تستعجلون من العذاب وقع بكم هذا اليوم.

قل - أيها الرسول - للكفار: أخبروني إن أماتني الله - عز وجل - وأمات من معي من المؤمنين أو رحمنا فلم يهلكنا بعذابه، فمن يُنقذ الكافرين ويمنعهم من عذابٍ أليم موجع؟ إنه لا أحد يمنعهم من عذاب الله، فهو واقعٌ بهم لا محالة.

قل - أيها الرسول - للكفار: إن الله - عز وجل - هو الذي رحم عباده، يدعوكم للإيمان به والدخول في رحمته التي للمؤمنين، قد آمنّا به واتّبعنا رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وعلى الله توكلنا واعتمدنا دون سواه، فستعلمون - أيها الكفار - من هو في ضلال واضح بيّن أنحن أم أنتم؟

قل: أيها الكفار، أخبروني إن أصبح ماؤكم غائرًا في الأرض ولم تستطيعوا أن تنالوه، فمن يأتيكم بماءٍ عذبٍ جارٍ على وجه الأرض، فتشربون منه وتسقون وتزرعون؟ إنه لا أحد غير الله - عز وجل - يأتيكم به.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أخي المسلم: إنّ العبد كلما كان بعيدًا عن الله - عز وجل -، منغمسًا في معصية ربه، كان عنده شيء من الانتكاس في حياته، ولذا يا أخي، لِنحذر من هذا السلوك! وعلينا أن نصحّح وضعنا؛ لسلوك طريق طاعة الله - عز وجل - والتوبة إليه والّلجأ إليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت