، هل نأخذ درسًا في توكلنا على الله في طلب الرزق من الله كما يرزق هذا الطير؟ وهل عبدنا الله - عز وجل - أنا وأنت، متوكلين عليه، مقبلين عليه، مسبحين الله، مكثرين من ذكره؟ أسأل الله أن يوفقنا وإياك لذلك!.
{أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (23) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (26) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (28) قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (29) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (30) }
التفسير:
مثلٌ ضربه الله للمؤمن والكافر في الضلال والهدى، أفمن يمشي منحنيًا مُكبًّا على وجهه لا يدري أين يسلك، ولا كيف يذهب، بل هو تائه حائر ضال، هل هذا أهدى وأبصر أم من يمشي منتصب القامة على طريق واضح بيِّن، وفي نفسه مستقيم؟
قل - أيها الرسول - للكفار: الله وحده الذي ابتدأ خلقكم من العدم، وخلق لكم السمع لتسمعوا به الأصوات، والبصر لتروا به المرئيّات، والقلوب للتدبّر والتفهّم والتفقّه، فما أقل شكركم على هذه النعم وغيرها! وقلّما تستعملون هذه القوى في طاعة الله وامتثال أوامره، وترك نواهيه.