الصفحة 2571 من 2724

إن ربك هو أعلم بمن هو من الفريقين منكم ومنهم هو الضال المنحرف عن الحق ومن هو المهتدي، فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.

فلا تطع - يا رسولنا- من كذّبك، وامضِ في تبليغ رسالتك، فإنك على دينِ قويم وشرعٍ مستقيم.

تمنّى الكفار أن تلين لهم بترك دينك وتبليغ رسالة ربك، أو بترك بعض ذلك، فيلينون لك فيما توافقهم فيه ولا ينُازعونك ويُغلظون لك.

ولا تُطِع أيّها الرسول كل كاذب كثير الحلف، مكابر ضعيف حقير، مُغتاب ملتمس العيوب للناس مشّاء بالنميمة ينقل الكلام للإفساد في المجتمع وزرع البغضاء بين المسلمين، كثير المنع للخير مما وجب عليه وما عنده من الخير، معتد ٍ بتناول ما أباح الله، بتجاوزه فيه الحدَّ المشروع، أثيمٍ في تناول ما حرّم الله عليه والوقوع في كثرة الآثام والمعاصي، فظٍ غليظٍ في بُعده عن الله وإعراضه عنه وتكبُّره وتجبُّره على الخلق ولؤمه وعدم حيائه وخِسّة خلقه، دَعيٍّ فلا يُعرف له أب، رجل من قريش له زَنَمَة كزَنمة الشاة، لأجل أنه صاحب مال يكفر بالله - عز وجل - ويعاند رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فيقابل ما انعم الله عليه من المال والبنين بالكفر بالله، وكان الأجدر به أن يؤمن بالله ويشكره ويُثني عليه وينيب إليه، إذا قُرئ عليه آيات القرآن قال هذه خرافات وتُرّهات الأمم الماضية، سنجعل له علامة قبيحة على أنفه يُعرف بها مادام حيًا.

بعض الدروس من الآيات:

1 -القلم الأول هو الذي كتب مقادير الخلائق بأمر الله - عز وجل -، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبادة - رضي الله عنه: (إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ قَالَ رَبِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ قَالَ اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَلَيْسَ مِنِّي) رواه أبو داود (صحيح) .

وعند الترمذي: (إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ فَقَالَ اكْتُبْ فَقَالَ مَا أَكْتُبُ قَالَ اكْتُبْ الْقَدَرَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ) (صحيح) وفي لفظ عند الترمذي: (إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت