الصفحة 2572 من 2724

الْقَلَمَ فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ) (صحيح) . وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قوله - صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أوَّلَ شَيءٍ خَلَقَهُ اللهُ القَلَمَ فَأَمَرَهُ فَكَتَبَ كُلَّ شَيءٍ يَكُون) رواه البيهقي في السنن (صحيح) .

ولذا يترجح لي أن القلم هو أول المخلوقات. والله أعلم ... .

2 -أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد زكّاه الله - عز وجل - تزكيةً تامة، فقال: ? وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ وقالت عائشة رضي الله عنها: (كَانَ خُلُقُه الْقُرْآنَ) رواه مسلم.

أخي المسلم: هل تخلّقنا بخلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (القرآن) في حياتنا كلها؟

ومن ذلك:

(أ) أن يكون أحدنا أحسن مجتمعه خلقًا، فقد كان - صلى الله عليه وسلم: (أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا) رواه البخاري عن أنس - رضي الله عنه -.

(ب) أن نكون أصحاب حياءٍ جمّ، فقد كان - صلى الله عليه وسلم: (أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا) رواه الشيخان من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه -.

(ج) لا يقل أحدنا للخادم أو للزوجة ونحوهم (أُفّ) ، ولا لشيء فعله لمَ فعلته، أو لشيء لم يفعله ألا فعلته، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما قال أنس - رضي الله عنه: (خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ وَاللَّهِ مَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ وَلَا لِشَيْءٍ فَعَلْتُه لمَ فَعَلْتَه وَلاَِ لشَيْءٍَ لَمْ أفْعَلْه أَلاَ فَعَلْتَه ... الحديث) رواه الشيخان.

(د) لا يضرب أحدُنا خادمًا أو امرأةً أو شيئًا، وإذا خُيِّر أحدُنا بين شيئين فليختر الأيسر، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس عنه، ولا ينتقم أحدنا لنفسه من شيء إلا أن تنتهك حرمات الله - عز وجل - فينتقم لله؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ خَادِمًا لَهُ قَطُّ وَلَا امْرَأَةً وَلَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْهِ أَيْسَرُهُمَا حَتَّى يَكُونَ إِثْمًا فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ الْإِثْمِ وَلَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ مِنْ شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ حَتَّى تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَكُونَ هُوَ يَنْتَقِمُ لِلَّهِ - عز وجل -) رواه أحمد (صحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت