الصفحة 2573 من 2724

(هـ) من خُلُقه - صلى الله عليه وسلم - ومعالجته لأهل بيته، أنّه - صلى الله عليه وسلم: (إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ) رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها.

(و) من خُلُقه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان (طَوِيلَ الصَّمْتِ قَلِيلَ الضَّحِكِ) رواه أحمد عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - (صحيح) .

(ز) من خُلُقه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان (لاَ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا) رواه أحمد عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - (صحيح) .

(ح) من خُلُقه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان (لَا يَمْنَعُ شَيْئًا يُسْأَلُهُ) رواه أحمد عن أبي أسيد الساعدي - رضي الله عنه - (صحيح) .

(ط) كان - صلى الله عليه وسلم - (يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ تُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ) رواه أبو داود (صحيح) .

(ي) كان - صلى الله عليه وسلم - (يمر بالصبيان فيسلم عليهم) رواه البخاري عن أنس - رضي الله عنه -.

(ك) كان - صلى الله عليه وسلم - (يَسْتَحِبُّ أَنْ يُسَافِرَ يَوْمَ الْخَمِيسِ) رواه الطبراني عن أم سلمة رضي الله عنها (صحيح) .

أيها الأخ المؤمن، قد ذكرت لك جملةً من شمائل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنتخلّق بها، والله الموفق.

3 -أخي المسلم: يجب علينا تجنب الهمز والنميمة فإنها:

(أ) قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث حذيفة - رضي الله عنه: (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ) رواه الشيخان. ..."القتات: النمام"

(ب) يُعذّب النمام في قبره، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في صاحبي القبرين الذين يُعذبان: (وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ... الحديث) رواه الشيخان عن ابن عباس - رضي الله عنه -.

4 -تحريم الغيبة، ما أكثر الواقعين في هذا الإثم (الغيبة) ! فاحفظ - أخي - لسانك عن الكلام في عباد الله، واتق الله فإننا والله لمسئولون يوم القيامة عن أعمالنا وأقوالنا، وإن الغيبة من كبائر الذنوب، ومنها ما يكون بهتانًا، وقد سُئل - صلى الله عليه وسلم - عن الغيبة فقال: (ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ قِيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ قَالَ إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ) رواه مسلم وأبو داود.

? إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33)

التفسير:

إنا اختبرنا كفار قريش بالقحط والجدب والقتل والمصائب، كما اختبرنا أصحاب الجنة

(البستان) يوم حلفوا ليقطَعُنّ ثمارها وقت الصباح الباكر؛ لئلا يعلم بهم الفقراء فلا يعطوهم منها شيئًا، ولا يستثنون في حلفهم ولم يقولوا إن شاء الله، فنزل على الجنة نارًا أرسلها الله - عز وجل - فأحرقتها وهم نائمون، فأصبحت جنتهم كالليل محروقة كالليل الأسود، فنادى بعضهم بعضًا وقت الصباح أن اذهبوا مبكرين إلى بستانكم إن كنتم جادّين في قطعه وقت الصباح، فانطلقوا إلى بستانهم مسرعين يحثُّ بعضهم بعضًا بصوتٍ خافت؛ حتى لا يسمعهم الفقراء، وأجمعوا أن لا يدخل جنتكم اليوم أي فقير، بل امنعوهم منها وانطلقوا مبكرين بقصدٍ سيءٍ وغضبٍ على المساكين، وظنوا أنهم قادرون على تنفيذ ما أجمعوا عليه من منع المساكين والمحتاجين. فلما رأوا جنتهم سوداء محترقة قالوا: ليست هذه جنتنا، إنا أخطأنا الطريق إليها، فلما علموا أنها جنتهم قالوا: هي جنتنا ولكنا مُحرمون خيرها بعزمنا السيئ على منع المساكين منها، قال خيرُهم وأعدلُهم: ألم اقل لكم لولا تستثنون (استثنوا بقول إن شاء الله) ؟ قالوا: تنزّه الله - عز وجل - عن إتلاف جنتنا ظلمًا، إنا كنا ظالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت